شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٥ - الحديث الأول
قال: فبما تحكمون؟ قال: بحكم اللّه و حكم آل داود و حكم محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و يتلقّانا به روح القدس.
(باب) أن مستقى العلم من بيت آل محمد (عليهم السلام)
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب قال: حدّثنا يحيى ابن عبد اللّه أبي الحسن صاحب الديلم قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقول- و عنده اناس من أهل الكوفة-: عجبا للناس إنّهم أخذوا علمهم كلّه عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)،
و ليس الغرض منه الحاق الناقص بالكامل لانهم (عليهم السلام) أعلم و أقرب و شأنهم أرفع و أجل بل الغرض منه هو الالحاق بالمعروفين بالعلم و القرب و الرفعة فى الصدر الاول و بالجملة لا يجب أن يكون الوجه فى المشبه به أقوى لجواز أن يكون مشهورا مسلم الثبوت له عند المخاطب و قد مر توضيح ذلك فى باب أن الائمة (عليهم السلام) بمن يشبهون ممن مضى.
قوله (بحكم اللّه و حكم آل داود و حكم محمد (ص))
(١) لعل المراد بحكم محمد (ص) الحكم بظاهر الشريعة و بحكم اللّه او حكم داود الحكم بباطنها و هو الحكم بالواقع و بما يلقى إليهم روح القدس و فيه دلالة على ما أشرنا إليه من أن القائم قد يحكم بحكم داود لا دائما كما ان داود قد كان يحكم به لا دائما فليتأمل.
قوله (باب أن مستقى العلم من بيت آل محمد (عليهم السلام))
(٢) الاستقاء بيرون كشيدن و آوردن آب از چاه تقول استقيت الماء من البئر اذا أخرجته أو طلبت اخراجه منها فقد شبه العلم بالماء فى التسبب للحياة و بيت آل محمد بمعدنه و طلبه منهم بالاستقاء و اضافة المستقى الى العلم من باب اضافة المصدر الى المفعول أو من باب اضافة الصفة الى الموصوف.
قوله (يحيى بن عبد اللّه أبى الحسن)
(٣) الظاهر أنه يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن- الحسن بن على بن أبى طالب (عليهم السلام).
قوله (عجبا للناس انهم أخذوا علمهم)
(٤) تعجب (ع) عن أقوام زعموا أنهم أخذوا علومهم بأحوال المبدأ و المعاد و الشريعة عن رسول اللّه (ص) مع كمال بعدهم عنه حسبا و نسبا و منزلة و فهما و عقلا و مع زعمهم أنهم تمموا دينه بالقياس و الاستحسان و الرأى بعد وفاته و يرون أهل بيته لم يأخذوا علمه عنه مع كمال قربهم منه فى الامور المذكورة كانهم جحدوا كتاب اللّه «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ» «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ