شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٢ - الحديث الثالث
[الحديث الثالث]
٣- عليّ بن إبراهيم، عن عليّ بن حسّان، و محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب و غيره، عن عليّ بن حسّان، عن عليّ بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّ للّه نهرا دون عرشه و دون النّهر الّذي دون عرشه نور نوّره و إنّ في حافّتي النّهر روحين مخلوقين: روح القدس و روح من أمره، و إنّ للّه عشر طينات، خمسة من الجنّة و خمسة من الأرض، ففسّر الجنان و فسّر الأرض، ثمّ قال: ما من نبيّ و لا ملك من بعده جبله إلّا نفخ فيه من إحدى الرّوحين و جعل النبيّ من إحدى الطينتين- قلت لأبي الحسن الأوّل (عليه السلام): ما الجبل؟ فقال، الخلق- غيرنا أهل البيت، فانّ اللّه عزّ و جلّ خلقنا من العشر طينات
و متعلم على سبيل النجاة و همج رعاع أتباع لكل ناعق يميلون لكل ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا الى ركن وثيق».
قوله (ان للّه نهرا)
(١) قيل فتح الهاء من نهر أشهر من سكونها و الظاهر أن المراد بالعرش الفلك التاسع.
قوله (نور نوره)
(٢) الظاهر أن فاعل نوره راجع الى النور و الضمير الى العرش أو النهر و يحتمل أن يكون ضمير الفاعل راجعا الى اللّه سبحانه و ضمير المفعول الى النور.
قوله (و روح من أمره)
(٣) و هو الروح الّذي أشار إليه جل شأنه بقوله «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي» و هو غير روح القدس أعنى جبرئيل (ع).
قوله (ففسر الجنان و فسر الارض)
(٤) بما يأتى عن أبى الصامت.
قوله (ثم قال ما من نبى و لا ملك من بعده)
(٥) ضمير من بعده راجع الى النبي و المراد به غير نبينا (ص) أما نبينا فيعلم كيفية خلقه من كيفية خلق الائمة (عليهم السلام) بطريق الاولوية و الحاصل أن كل نبى من الأنبياء السابقين و كل ملك خلقه اللّه تعالى نفخ فيهم من احدى الروحين و خلق كل نبى منهم من احدى الطينتين و لم يذكر الملك هنا اذ ليس له بدن كما يكون للنبى و أما الائمة (عليهم السلام) فنفح فيهم من كلا الروحين و خلقهم من العشر طينات و بذلك يعلم خلق نبينا بالاولوية فلهم فضل على هؤلاء و نور زائد على نورهم و قرب من الحق زائد على قربهم.
قوله (ما الجبل)
(٦) قال الفاضل الامين الأسترآبادي قوله ما الجبل بسكون الباء سؤال عن مصدر الفعل المتقدم و قوله الخلق غيرنا [١] جواب له و حاصله أن مصداق الجبل فى
[١] قوله «الخلق غيرنا جواب له» حمله الأسترآبادي على غير محمله لان قوله (ع) الخلق جواب فقط «و غيرنا أهل البيت» مستثنى من قوله فى الجملة السابقة «ما من نبى و لا ملك اه» يعنى كل نبى و ملك من احدى الطينتين و أحد الروحين غيرنا اهل البيت فانا من كليهما و الجملة المعترضة تمت عند قوله الخلق يعنى سألته (ع) عن معنى الجبل فقال (ع) الجبل بمعنى الخلق. ثم رجع الراوى الى كلامه السابق و أتمه بالاستثناء و على هذا فقول الشارح و يجعل مبتدأ و ما بعده خبره أيضا غير صحيح بل هو افحش (ش).