شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٠ - الحديث الأول
عبد الرّحمن العبدي- من عبد قيس- عن ضوء بن عليّ العجلي، عن رجل من أهل فارس سمّاه قال: أتيت سامرّاء و لزمت باب أبي محمّد (عليه السلام) فدعاني، فدخلت عليه و سلّمت فقال: ما الذي أقدمك؟ قال: قلت: رغبة في خدمتك، قال: فقال لي: فالزم الباب، قال: فكنت في الدّار مع الخدم، ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من السوق و كنت أدخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدّار رجال قال: فدخلت عليه يوما و هو في دار الرّجال؟ فسمعت حركة في البيت فناداني: مكانك لا تبرح، فلم أجسر أن أدخل و لا أخرج، فخرجت عليّ جارية معها شيء مغطّى، ثمّ ناداني: ادخل، فدخلت و نادى الجارية فرجعت إليه، فقال لها: اكشفي عمّا معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه و كشف عن بطنه فاذا شعر نابت من لبّته إلى سرّته أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم، ثمّ أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمّد (عليه السلام).
(باب) فى تسمية من رآه (عليه السلام)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن عبد اللّه و محمّد بن يحيى جميعا، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال:
اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو- (رحمه اللّه)- عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن
قوله (قال أتيت سامرا)
(١) بفتح الميم و تشديد الراء مع القصر و بكسر الميم و تخفيف الراء مع المد و هى المدينة التى بناها المعتصم و انتقل إليها و تسمى أيضا سر من رأى بضم السين و فتح الراء و بفتحهما، و سار من رأى.
قوله (قلت رغبة فى خدمتك)
(٢) الظاهر أن «رغبة» بالرفع فاعل الفعل محذوف أى أقدمنى رغبة فى خدمتك.
قوله (اذا كان فى دار الرجال)
(٣) أى فى دار يدخل فيها الرجال و هى التى يقال بالفارسية ديوان خانه.
قوله (فنادانى مكانك)
(٤) أى فنادانى أبو محمد ألزم مكانك. «و لا تبرح» تأكيد له.
قوله (من لبته)
(٥) اللبة و اللبب المنحر و هو موضع القلادة من الصدر.
قوله (اخضر ليس باسود)
(٦) الحضرة لون متوسط بين الصفرة و السواد أعنى ما فيه دهمة و سمرة، و قد يطلق على السواد و الاخضر على الاسود فقوله لا أسود دليل على ما هو المراد من الاخضر و دفع لاحتمال حمله على الاسود.