شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٧ - الحديث الثالث
حتّى دفعته إلى ابن حزم. فقال له بعضنا: يعرف هذا ولد الحسن؟ قال: نعم كما يعرفون أنّ هذا ليل و لكنّهم يحملهم الحسد و لو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيرا لهم، و لكنّهم يطلبون الدّنيا.
[الحديث الرابع]
٤- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد- الكريم بن عمرو، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم- ثمّ ذكر مثله، إلّا أنّه قال بعث ابن حزم إلى زيد بن الحسن و كان أكبر من أبي (عليه السلام) عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء مثله.
(باب) الاشارة و النص على ابى عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (صلوات اللّه عليهما)
[الحديث الأول]
١- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي الصباح الكناني قال: نظر أبو جعفر (عليه السلام) إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) يمشي فقال: ترى هذا؟ هذا من الذين قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوٰارِثِينَ»
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا حضرت أبي (عليه السلام) الوفاة قال: يا جعفر، اوصيك
بانه وقف خاص و الاول أظهر.
قوله (فقال له بعضنا)
(١) كلام الحسين بن أبى العلاء و ضمير «له» لابى عبد اللّه (ع) و هذا اشارة الى ما ذكره زيد بن الحسن أو الى كون الوالى هؤلاء و المآل واحد.
قوله (و لو طلبوا الحق بالحق)
(٢) اى لو طلبوا دين الحق او الآخرة بالامام الحق و متابعته لكان خيرا لهم و لكنهم يطلبون الباطل و هو الدنيا بالدعاوى الباطلة.
قوله (وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ)
(٣) اى و نريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الارض بالظلم عليهم و غصب حقوقهم و نجعلهم أئمة فى الدين و نجعلهم الوارثين لعلوم الأنبياء و المرسلين، و فى جعل الارض ظرفا للاستضعاف تنبيه على أنهم ذووا قوة عظيمة فى الباطن حتى لو أرادوا اهلاك الخلق دفعة و ازالة الجبال و السماء بغتة لقدروا على ذلك.