شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٠ - الحديث الأول
ما صنعت شيئا ألا سألته من كان يحدّثه، فرجعت إليه فقلت: إنّي حدّثت أصحابي بما حدّثتني فقالوا: ما صنعت شيئا ألا سألته من كان يحدّثه؟ فقال لي: يحدّثه ملك قلت: تقول: إنّه نبيّ؟ قال: فحرّك يده- هكذا-: أو كصاحب سليمان، أو كصاحب موسى أو كذي القرنين أو ما بلغكم أنّه قال: و فيكم مثله.
«باب» فيه ذكر الارواح التى فى الائمة (عليهم السلام)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن جابر الجعفي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا جابر إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق الخلق ثلاثة أصناف و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ كُنْتُمْ أَزْوٰاجاً ثَلٰاثَةً فَأَصْحٰابُ الْمَيْمَنَةِ مٰا أَصْحٰابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحٰابُ الْمَشْئَمَةِ مٰا أَصْحٰابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» فالسابقون هم رسل اللّه (عليهم السلام) و خاصّة اللّه من
بلا واسطة.
قوله (بعجيبة)
(١) أى بقصة عجيبة.
قوله (فرجعت إليه)
(٢) فى بعض النسخ فرحت إليه بالحاء المهملة و فى بعضها فخرجت إليه بالخاء المعجمة و الجيم.
قوله (فقالوا ما صنعت شيئا)
(٣) «ما» للنفى أو الاستفهام و التوبيخ.
قوله (و كنتم)
(٤) أى و كنتم عند الحشر أصنافا ثلاثة لا أكثر و لا أقل كل صنف فى مرتبة و ان كانت تحته مراتب متفاوتة.
قوله (فَأَصْحٰابُ الْمَيْمَنَةِ مٰا أَصْحٰابُ الْمَيْمَنَةِ)
(٥) الاستفهام للتعجب من علو حالهم و التفخيم لرفعة شأنهم و هم الذين كانوا عند أخذ الميثاق من أصحاب اليمين أو الذين يؤتون صحائفهم بأيمانهم أو الذين يكونون على يمين العرش لان الجنة على يمينه أو الذين يكونون من أهل اليمن و البركة و أصحاب المشئمة على خلاف ذلك كله.
قوله (وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ)
(٦) الى المقامات العلية و المراتب السنية بالحكمة النظرية و العملية و الى الاصناف الثلاثة أشار أمير المؤمنين (ع) بقوله «ساع سريع نجا و طالب بطيء رجا و مقصر فى النار هوى» و وجه الحصر أن الناس اما طالبون له أو تاركون، و الطالبون بالسرعة فى غاية جدهم و نهاية سعيهم فى العلم و العمل واصلون إليه أو بالبطء و الثانى سالكون لطريقه. فالقسم الاول هم الفائزون بقصب السبق و القسم الثانى ذو جهتين تجذبه يد الرحمن الى العلو و يد الشيطان الى السفل و القوة للاولى ان شاء اللّه و القسم الثالث معرض عن الرحمن تابع للشيطان يجذبه الى حيث أراد من موارد الهلاك و منازل الشقاء.
قوله (و خاصة اللّه من خلقه)
(٧) هم الذين سبقوا فى حيازة الفضل و الكمالات و بلغوا