شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٢ - الحديث الخامس عشر
ولدي له قبلي مال فهو مصدّق فيما ذكر، فإن أقلّ فهو أعلم و إن أكثر فهو الصّادق كذلك و إنّما أردت بإدخال الّذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم و التشريف لهم و أمّهات أولادي من أقامت منهنّ في منزلها و حجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن رأى ذلك، و من خرجت منهنّ إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى محواي إلّا أن يرى عليّ غير ذلك، و بناتي بمثل ذلك، و لا يزوّج بناتي أحد من إخوتهنّ من أمّهاتهنّ و لا سلطان و لا عمّ إلّا برأيه و مشورته، فإن فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللّه و رسوله و جاهدوه في ملكه و هو أعرف بمناكح قومه، فإن أراد أن يزوّج زوّج و إن أراد أن يترك ترك، و قد أوصيتهنّ بمثل ما ذكرت في كتابي هذا و جعلت اللّه عزّ و جلّ عليهنّ شهيدا و هو و أمّ أحمد [شاهدان] و ليس لأحد أن يكشف وصيّتي
التبعة بفتح التاء و كسر الباء ما يتبع المال من نوائب الحقوق و هو من تبعت الرجل بحقى اذا مشيت خلفه و التبع الّذي يتبعه لحق يطالبه و التباعة مصدر منه تقول تبعت القوم بالكسر تبعا و تباعة اذا مشيت خلفهم أو مروا بك فمضيت معهم. و فى بعض النسخ «أن يكشفه» بالشين المعجمة بدل «أن يكفه» و فى كتاب العيون «ان يكشفه عن شيء لى عنده من بضاعة.
قوله (و لا لاحد من ولدى و له قبلى مال- الى قوله- كذلك)
(١) فى كتاب العيون «و لا لاحد من ولدى ولى عنده مال و هو مصدق فيما ذكر من مبلغه ان اقل أو اكثر فهو الصادق».
قوله (التنويه بأسمائهم)
(٢) نوهت باسمه اذا رفعت ذكره.
قوله (ان رأى ذلك)
(٣) اى ان راى على (ع) ذلك و فى كتاب العيون «ان اراد ذلك».
قوله (الى محواى)
(٤) اى الى منزلى الّذي كان يحويها و المحوى اسم المكان الّذي يحوى الشيء اى يضمه و يجمعه.
قوله (و قد اوصيتهن بمثل ما ذكرت فى كتابى هذا)
(٥) اى اوصيت الى نسائى ان لا يرجعن بعد تزويجهن الى محواى الا باذنه و الى بناتى ان لا يتزوجن الا باذنه و مشورته
قوله (و هو أم أحمد)
(٦) هو راجع الى على (ع) اى جعلته و أم احمد أيضا شهيدين عليهن.
قوله (و هو منها)
(٧) على غير ما ذكرت و سميت و هو راجع الى احد و الجملة حال عن فاعل يكشف و المقصود هو النهى عن كشف الوصية مع الحكم بخلافها و أما مع الحكم بها فلا يكون الكشف بمنهى عنه فالنهى راجع الى القيد، و يحتمل أن يراد بما ذكرت الولاية على الاموال و الصدقات و بما سميت الولاية على الاولاد و النساء و البنات.