شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٤ - الحديث الخامس عشر
فوثب إليه إبراهيم بن محمّد فقال: إذا و اللّه تخبر بما لا نقبله منك و لا نصدّقك عليه، ثمّ تكون عندنا ملوما مدحورا نعرفك بالكذب صغيرا و كبيرا و كان أبوك أعرف بك لو كان فيك خيرا و إن كان أبوك لعارفا بك في الظاهر و الباطن و ما كان ليأمنك على تمرتين، ثمّ وثب إليه إسحاق بن جعفر عمّه فأخذ بتلبيبه فقال له: إنّك لسفيه ضعيف أحمق أجمع هذا مع ما كان بالأمس منك، و أعانه القوم أجمعون. فقال أبو عمران القاضي لعليّ: قم يا أبا الحسن حسبي ما لعنني أبوك اليوم و قد وسّع لك أبوك و لا و اللّه ما
و غرضه من ذلك تخويفه (ع) و اغراء الاعداء به.
قوله (فوثب إليه ابراهيم بن محمد)
(١) هو ابراهيم بن محمد الجعفرى أول من تقدم من الشهود «و أبو ابراهيم» فى بعض النسخ سهو من الناسخ، و الضمير فى إليه راجع الى العباس.
قوله (اذا و اللّه تخبر)
(٢) اذن جواب و جزاء ينصب المضارع بشرط أن يتأخر عنها و أن تكون للحال و أن لا يكون معمولا لما قبلها و اذا فقد أحد هذه الشروط بطل عملها و اذا وقفت عليها قلت اذا.
قوله (مدحور)
(٣) الدحور الطرد و الابعاد.
قوله (و كان أبوك أعرف بك)
(٤) أى أعرف بك من كل أحد أو منك.
قوله (و ان كان أبوك لعارفا بك فى الظاهر و الباطن)
(٥) ان مخففة من المثقلة المكسورة و يلزمها اللام، و يجوز دخولها على كان و اخواته، و فى بعض النسخ «فانه يعرفك فى الظاهر و الباطن»
قوله (ثم وثب إليه اسحاق بن جعفر عمه)
(٦) الضمير فى الموضعين راجع الى العباس.
قوله (فاخذ بتلبيبه)
(٧) تقول لببت الرجل تلبيبا اذا جمعت ثيابه عند صدره و نحره فى الخصومة ثم جررته.
قوله (انك لسفيه ضعيف أحمق)
(٨) المراد بالسفيه الجاهل المضطرب و الخفيف الطياش و بالضعيف الناقص فى الرأى أو الّذي لا رأى له أصلا و بالاحمق الناقص فى العقل أو الّذي لا عقل له أصلا.
قوله (أجمع هذا مع ما كان بالامس منك من المنازعة و السفاهة)
(٩) و لعل الهمزة للاستفهام على سبيل التوبيخ بكسر المنازعة و الجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور.
قوله (و اعانه القوم)
(١٠) الضمير راجع الى اسحاق بن جعفر.
قوله (حسبى ما لعننى أبوك اليوم)
(١١) «ما» اما مصدرية أو موصولة و العائد محذوف و لحوق اللعن به باعتبار احضاره و التفتيش عن حاله اذ لم يكن له ذلك.
قوله (فقال أبو عمران لا أفضه حسبى ما لعننى أبوك منذ اليوم)
(١٢) اللعن وقع لامرين احدهما الكشف عن حاله و الكف عما أراد و ثانيهما فض الكتاب و قد ارتكب الاول فى الجملة اذا حضره و كشفه و كفه آن المرافعة و اجتنب عن الثانى. و فى كتاب العيون «فقال لا