شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٧ - الحديث الثاني
«فَعَرَفَهُمْ وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ»
[الحديث الرابع]
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر قال: سألت الرّضا (عليه السلام) قلت له: الجاحد منكم و من غيركم سواء؟ فقال: الجاحد منّا له ذنبان و المحسن له حسنتان.
(باب) ما يجب على الناس عند مضى الامام (عليه السلام)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إذا حدث على الامام حدث، كيف يصنع النّاس؟ قال: أين قول اللّه عزّ و جلّ: «فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» قال: هم في عذر ما داموا في الطلب، و هؤلاء الذين ينظرونهم في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدّثنا حمّاد عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول العامّة: إنّ رسول اللّه
فى الجاحد منهما يعنى فى المنكر بعد العلم و أما المنكر منهما بلا علم فلا تفاوت بينهما فى العقوبة و الاول أظهر.
قوله (وَ هُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ)
(١) تفكر ابو الحسن فى الفرق بين الانكار و الجحود حيث نهى عن الاول و أمر بالثانى فذكر هذه الآية فعرف أن المراد من الانكار الانكار من غير علم و معرفة لوقوعه فى مقابلة المعرفة و عرف بذلك أن الجحود انكار مع علم و معرفة.
قوله (اذا حدث على الامام حدث كيف يصنع الناس)
(٢) سأل عما يجب على الناس عند موت الامام فأجاب (ع) بأنه يجب عليهم النفر على سبيل الكفاية ليعلموا الامام بعده و يخبروا به قومهم اذا رجعوا إليهم، و النفر انما يجب لو لم يعلموا أن خبره يصل إليهم قبل بلوغهم بلد الموت و ما يتوقف عليه النفر يجب على النافر و قومه كفاية كاصل النفر و لو تعذر كانوا فى سعة الى حين زواله و يجب عليهم حينئذ الاقرار اجمالا بأن للامام الماضى نائبا يقوم بالامر بعده و ان لم يعلموا اسمه و شخصه و لو ماتوا حينئذ خرج موتهم عن موتة الجاهلية ثم هذا حال من بلغه أصل الدين و بعثة النبي و أن له نائبا من قبل اللّه يقوم بأمره و أما من لم يبلغه شيء من ذلك فالظاهر أنه ليس مكلفا بالطلب لاستحالة تكليف الغافل نعم يتوجه إليه صورة التكليف فى القيامة رفعا لعذره كما دل عليه بعض الروايات، و اللّه أعلم.