شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤ - (الحديث الثانى من باب شأن انا أنزلناه)
اللّه جلّ ذكره اختلاف؟ قال: فقال: لا، فقلت: ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتّى سقطت ثمّ ذهب و أتى به رجل آخر فأطار كفّه فاتي به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفّه و أقول لهذا المقطوع:
صالحه على ما شئت، و ابعث به إلى ذوي عدل، قلت: جاء الاختلاف في حكم اللّه عزّ ذكره و نقضت القول الأوّل، أبى اللّه عزّ ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود [و] ليس تفسيره في الأرض، اقطع قاطع الكفّ أصلا ثمّ أعطه دية الأصابع هكذا حكم
و أنشدك اللّه و باللّه أى أى سألتك و أقسمت عليك يعنى بحقه و نشدته نشدة و نشدانا و مناشدة و تعديته الى مفعولين اما لانه بمنزلة دعوت حيث قالوا نشدتك اللّه و باللّه كما قالوا دعوت زيدا و بزيد او لانهم ضمنوه معنى ذكرت فاما أنشدتك باللّه فخطأ.
قوله (هل فى حكم اللّه اختلاف)
(١) أى هل يكون له أحكام مختلفة فى قضية مخصوصة أو هل يجوز تبديل حكمه بغيره بعد النبي (ص) قال لا: لان للّه تعالى فى كل قضية حكما واحدا و لا نسخ بعده.
قوله (فاتى به)
(٢) أى برجل آخر و هو قاطع الكف.
قوله (قلت جاء الاختلاف)
(٣) قيل لعل الاختلاف من تقويم المقومين لوقوع الاختلاف فى التقويمات كثيرا و قال الفاضل الأسترآبادي كان مراد ابن عباس من ذكر ذوى عدل ما هو المشهور فى كتب متأخرى اصحابنا من الارش و جعل الحر تابعا للعبد [١] و من المعلوم الاختلاف بين هذا و بين صالحه عما شئت لان هذا يقتضي أن يكون له قدر معلوم و صالحه على ما شئت يقتضي أن لا يكون له قدر معلوم معين و أيضا ظاهر
قوله (ع) أعطه دية كفه أن القدر معلوم معين.
قوله (و نقضت القول الاول)
(٤) و هو أنه لا اختلاف فى حكم اللّه تعالى.
قوله (ابى اللّه ان يحدث)
(٥) كانه قيل ليس للّه فى هذه القضية حكم أو ما بلغ رسوله حكمها فأجاب بما ذكر.
قوله (اقطع)
(٦) كانه قيل ما الحكم هنا قال اقطع الكف.
قوله (اصلا)
(٧) [٢] أى من أصل الكف.
قوله (ليلة تنزل فيها أمره)
(٨) أى فى ليلة فهى
[١] فى كتب الديات الجراحة التى ليست لها مقدر من الدية يفرض المجروح عبدا لو لم يكن فيه هذه الجراحة كم قيمته و لو كان فيه هذه الجراحة كم قيمته و بنسبة التفاوت بين القيمتين من الدية الكاملة يؤخذ للمجروح.
[٢] قوله (اقطع قاطع الكف اصلا) هذا أيضا من ادلة ضعف الرواية اذ شرط قصاص الطرف التساوى أو كون الجانى انقص فلا يجوز قطع يد ذات اصابع قصاصا بيد فاقدة لها و ان اعطاه دية الاصابع، و لا حاجة لنا الى التكلف فى توجيه فتوى ابن عباس بعد عدم اعتبار الخبر. (ش)