شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠١ - الحديث الأول
بيت أمّ سلمة، ثمّ قال: اللّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا و ثقلا و هؤلاء أهل بيتي و ثقلي، فقالت أمّ سلمة: أ لست من أهلك فقال: إنّك إلى خير و لكن هؤلاء أهلي و ثقلي فلمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان عليّ أولى النّاس بالنّاس لكثرة ما بلّغ فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إقامته للناس و أخذه بيده، فلمّا مضى عليّ لم يكن يستطيع عليّ
قوله (تحت الكساء)
(١) الكساء بالكسر و المد واحدة الاكسية و أصله كسا و لانه من كسوت الا أن الواو لما جاءت بعد الألف همزت.
قوله (ان لكل نبى أهلا و ثقلا)
(٢) قال الازهرى أهل الرجل اخص الناس به و قيل أهله المختص به اختصاص القرابة و قيل خاصته الّذي ينسب إليه و ثقل الرجل بالتحريك حشمه الذين يعينونه فى أمره و سمى عترته ثقلا لانهم يعينونه فى ترويج دينه.
قوله (اولى الناس بالناس)
(٣) أى أقومهم بأمرهم و أولا هم بالتصرف فى امورهم كما كان النبي (ص) كذلك فى حال حياته.
قوله (لكثرة ما بلغ فيه)
(٤) روايات التبليغ كثيرة متواترة مشهورة و فى كتب العامة و الخاصة و السير مسفورة مذكورة و ما بلغ أحد من الأنبياء فى وصيه مثل ما بلغ نبينا (ص) فى على (ع)، فيا عجبا لحالهم مع كثرة رواياتهم كيف ذهبوا الى أنه (ص) لم يوص الى على (ع) و استدلوا عليه بما رواه مسلم [١] عن الاسود بن يزيد قال «ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا فقالت متى أوصى إليه فقد كنت مسندته الى حجرى فدعا بالطست فلقد انخنث فى حجرى، و ما شعرت أنه مات فمتى أوصى إليه، أقول ذكرهم ذلك عندها دل على شيوع الوصاية عندهم و أما شهادة عائشة مع بغضها لعلى (ع) لامر ما كما ذكره الابى فى كتاب اكمال الاكمال و هو من أعاظم علمائهم و مع كونها شهادة على النفى و هى غير مقبولة اجماعا فكيف تسمع و تقبل و قال الابى فى الكتاب المذكور و نعم ما قال: سبب الوصية انما هو حدوث المرض لا الانتهاء الى هذه الحالة التى ذكرتها عائشة و حينئذ لا يتقرر ما ذكرت دليلا على أنه لم يوص لاحتمال أن يكون أوصى قبل ذلك و هذا الكلام الحق قد أجرى اللّه على لسان هذا الناصبى ليكون حجة عليه يوم القيامة و الحمد للّه رب العالمين.
قوله (و اقامته للناس و أخذه بيده)
(٥) عطف على الكثرة اشارة الى ما وقع فى غدير خم.
قوله (فلما مضى على لم يكن يستطيع)
(٦) أى فلما قرب وقت مضيه لم يكن قادرا على نقل الوصية عن محلها الى غيره لعدم المقتضى له و تحقق المانع منه عقلا و نقلا و الفعل عند عدم
[١] ج ٥ ص ٧٥ كتاب الوصية.