شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨ - الحديث الأول
[الحديث السابع]
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كنت عند أبي في اليوم الّذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله و في كفنه و في دخوله قبره، فقلت: يا أبه و اللّه ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن منك اليوم، ما رأيت عليك أثر الموت، فقال: يا بنيّ! أ ما سمعت عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) ينادي من وراء الجدار يا محمّد؟ تعال، عجّل.
[الحديث الثامن]
٨- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبد الملك بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أنزل اللّه تعالى النصر على الحسين (عليه السلام) حتّى كان [ما] بين السماء و الأرض ثمّ خيّر: النصر أو لقاء اللّه، فاختار لقاء اللّه تعالى.
(باب) أن الائمة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان و ما يكون و انه لا يخفى عليهم الشيء (صلوات اللّه عليهم)
[الحديث الأول]
١- أحمد بن محمد و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن سيف التمّار قال: كنّا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين، فالتفتنا يمنة و يسرة فلم نر أحدا، فقلنا:
ليس علينا عين فقال: و ربّ الكعبة و ربّ البنيّة- ثلاث مرّات- لو كنت بين موسى
علمى بما أقول كعلمى بوجود الحيتان فى هذه القناة.
قوله (يا محمد تعال)
(١) قال صاحب الكنز تعال بفتح اللام أمر است از تعالى يتعالى يعنى بيا.
قوله (فاختار لقاء اللّه تعالى)
(٢) انما اختار لقاء اللّه دون النصر و بقاء الحياة الدنيوية لان ميله الى الثانى ميل طبيعى حيوانى و هو فى معرض الزوال و الفناء و ميله الى الاول ميل عقلى باق أبدا فأين أحدهما عن الاخر كيف لا؟ و قد قال سيد العارفين أمير- المؤمنين (ع) «و اللّه لابن أبى طالب آنس بالموت من الطفل بثدى أمه» و كذلك اختار سيد المرسلين (ص) الموت من البقاء فى الدنيا حين خيره اللّه تعالى بينهما فى مرض الموت. و يدل على وفور رغبة الاولياء فى الموت قوله تعالى «إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيٰاءُ لِلّٰهِ مِنْ دُونِ النّٰاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ».
قوله (علينا عين)
(٣) أى رقيب و جاسوس،
قوله (و رب البنية)
(٤) البنية كفعلية الكعبة.