شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٦ - الحديث الثالث
أحسن نطقا منه، ثمّ أتبعته فلم أزل أقفو أثره حتّى قعد في رحبة المسجد فقلت له: يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟ قالت: فقال ائتيني بتلك الحصاة و أشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمة، ثمّ قال لي: يا حبابة اذا ادّعى مدّع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت، فاعلمي أنّه إمام مفترض الطّاعة و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده، قالت: ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام) فجئت إلى الحسن (عليه السلام) و هو في مجلس أمير المؤمنين (عليه السلام) و الناس يسألونه فقال: يا حبابة الوالبيّة فقلت: نعم يا مولاي فقال: هاتي ما معك قال: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين (عليه السلام)، قالت: ثمّ أتيت الحسين (عليه السلام) و هو في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقرّب و رحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدّلالة دليلا على ما تريدين أ فتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيّدي فقال: هاتي ما معك، فناولته الحصاة فطبع لي فيها، قالت: ثمّ أتيت عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و قد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت و أنا أعدّ يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا و
قوله (حتى قعد فى رحبة المسجد)
(١) الرحب بالضم السعة و الرحبة، بفتح الراء و تسكين الحاء و تحريكها أحسن، الصحراء بين افنية القوم و رحبة المسجد ساحته و قد يسمى بها ما يتخذ على أبواب بعض المساجد من حظيرة او دكان.
قوله (و الامام لا يعزب عنه شيء يريده)
(٢) لان الامام يد اللّه و قدرته فكما لا يعزب شيء عن قدرة اللّه و لا تعجز قدرته عنه فكذلك لا يعزب شيء عن الامام.
قوله (فقالت نعم يا مولاى)
(٣) هكذا فى أكثر النسخ، و فى بعضها فقلت نعم و هو الاظهر و فى الاول لا بد من تكلف بعيد.
قوله (و رحب)
(٤) رحب له ترحيبا اذا قال مرحبا أى أتيت سعة و لقيتها.
قوله (ان فى الدلالة دليلا)
(٥) أى أن لنا دليلا فى دلالتك على ما تريدين من أمر الامامة.
قوله (الى ان ارعشت)
(٦) ارعشت على البناء للمفعول يقال رعش بالكسر و ارتعش أى ارتعد و ارعشه اللّه فارتعش.