شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٢ - الحديث السادس عشر
و إلّا فلا تر و منّ أمرا أنت منه في شكّ و شبهة و لا تتعاط زوال ملك لم تنقض اكله و لم ينقطع مداه و لم يبلغ الكتاب أجله، فلو قد بلغ مداه و انقطع اكله و بلغ الكتاب أجله لانقطع الفصل و تتابع النظام و لأعقب اللّه في التّابع و المتبوع الذلّ و الصغار، أعوذ باللّه من إمام ضلّ عن وقته، فكان التّابع فيه أعلم من المتبوع، أ تريد يا أخي أن تحيي ملّة قوم قد كفروا بآيات اللّه و عصوا رسوله و اتّبعوا أهواءهم بغير هدى من اللّه و ادّعوا الخلافة بلا برهان من اللّه و لا عهد من رسوله؟! اعيذك باللّه يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة، ثمّ ارفضّت عيناه و سالت دموعه، ثمّ قال: اللّه بيننا و بين من هتك سترنا و جحدنا حقّنا و أفشى سرّنا و نسبنا إلى غير جدّنا و قال فينا ما لم نقله في أنفسنا.
قوله (لم تنقض اكله)
(١) فى بعض النسخ «أجله» الاكل بالضم و الضمتين الحظ من الدنيا و كل ما يؤكل من رزق، و منه قوله تعالى «أُكُلُهٰا دٰائِمٌ» و يقال للميت انقطع اكله.
قوله (و لم ينقطع مداه)
(٢) أى لم ينقطع المدة المقدرة له و لم يبلغ ما كتب من زمانه بقلم التقدير نهايته.
قوله (أعوذ باللّه من امام ضل عن وقته)
(٣) أى من شره و كأنه أراد به زيدا و بالتابع الاعلم الامام الحق و هو هو (ع).
قوله (أ تريد يا أخى أن تحيى ملة قوم)
(٤) أراد بهم خلفاء الجور و اضرابهم ممن ادعى الامامة بلا برهان.
قوله (بالكناسة)
(٥) الكناسة بضم الكاف الكساحة و القمامة و موضعها أيضا، و بها سميت كناسة كوفان و هى موضع قريب من الكوفة قتل بها و صلب زيد بن على بن الحسين (عليهما السلام).
قوله (تم ارفضت عيناه)
(٦) ارفضاض الدموع ترشيشها و كل متفرق ذاهب مرفض
قوله (من هتك سترنا)
(٧) الهتك الخرق و الستر بالكسر ما يستر به و بالفتح مصدر، و الاول هو المراد هنا و لعل المراد بالستر العصمة و الامامة، و يمكن أن يكون هتك الستر كناية عن التشهير الموجب للقتل و غيره من أنواع الاذى.
قوله (و جحدنا حقنا)
(٨) و هو الامامة و الخلافة الثابتة لهم بأمر اللّه تعالى.
قوله (و أفشى سرنا)
(٩) الى أعدائنا و مخالفينا لان ذلك جالب لانواع الظلم إليهم و الى شيعتهم.
قوله (و نسبنا الى غير جدنا)
(١٠) لعل هذا كناية عن عدم نسبتهم الى جدهم و المراد بالنسبة النسبة المعنوية و هى النسبة فى العلم و العمل، و رئاسة الدارين، و أما