شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٨ - الحديث الثاني
(باب) الاشارة و النص على أبى الحسن الثالث (ع)
[الحديث الأول]
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران قال: لمّا خرج أبو- جعفر (عليه السلام) من المدينة إلى بغداد في الدّفعة الاولى من خرجتيه، قلت له عند خروجه: جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه، فالى من الأمر بعدك؟
فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا و قال: ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة، فلمّا اخرج به الثّانية إلى المعتصم صرت إليه فقلت له: جعلت فداك أنت خارج فالى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ فقال: عند هذه يخاف عليّ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد، عن الخيراني، عن أبيه أنّه قال: كان يلزم باب أبي- جعفر (عليه السلام) للخدمة التي كان و كلّ بها و كان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر (عليه السلام) و كان الرّسول الذي يختلف
قوله (يقال مات أو هلك أى واد سلك)
(١) يقال ذلك لمن طالت غيبته حتى لا يدرى أين هو.
قوله (اسماعيل بن مهران)
(٢) وثقه الشيخ و النجاشى و رميه بالغلو غير ثابت، لقى الرضا (ع) و روى عنه.
قوله (من خرجتيه)
(٣) الخروج معروف و الخرجة بالفتح للعدد و تثنيته لإفادة أن خروجه كان مرتين.
قوله (فكر بوجهه الى ضاحكا)
(٤) الكر الرجوع يقال كره و كربه يتعدى و لا يتعدى.
قوله (حتى اخضلت لحيته)
(٥) اخضل الشيء اخضلالا أى ابتل، و فى بعض النسخ حتى اخضلت لحيته يعنى بلت. و فى الاول من المبالغة ما ليس فى الثانى.
قوله (عند هذه يخاف على)
(٦) «يخاف» اما بتاء الخطاب أو بالياء المضمومة و هذا من الاخبار بالغيب اذ قتله المعتصم فى هذه المرة بالسم فى بغداد آخر ذى القعدة و قيل يوم الثلثاء فى حادى عشر ذى القعدة سنة عشرين و مائتين و دفن (ص) فى ظهر جده الكاظم (ع) فى مقابر قريش
قوله (انه قال كان يلزم باب أبى جعفر (ع))
(٧) أى أن الخيرانى قال:
كان أبى يلزم الباب و ضمير «انه» و «قال» راجع الى الخيرانى و ضمير «كان» راجع الى أبيه و يبعد أن يرجع الجميع الى الأب كما لا يخفى.
قوله (للخدمة التى وكل بها)
(٨) فى بعض النسخ «كان و كل بها».
قوله (و كان أحمد بن محمد بن عيسى)
(٩) أبو جعفر الاشعرى شيخ القميين و وجههم و