شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٣ - الحديث الأول
جائر ليس من اللّه عزّ و جلّ خرجوا بولايتهم [إيّاه] من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب اللّه لهم النّار مع الكفّار، ف «أُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ»
[الحديث الرابع]
٤- و عنه، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قال اللّه تبارك و تعالى: لاعذّبنّ كلّ رعيّة في الاسلام دانت بولاية كلّ إمام جائر ليس من اللّه و إن كانت الرعيّة في أعمالها برّة تقيّة، و لأعفونّ عن كلّ رعيّة في الاسلام دانت بولاية كلّ إمام عادل من اللّه و إن كانت الرعيّة في أنفسها ظالمة مسيئة.
[الحديث الخامس]
٥- عليّ بن محمّد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: إنّ اللّه لا يستحيي أن يعذّب أمّة دانت بامام ليس من اللّه و إن كانت في أعمالها برّة تقيّة و إنّ اللّه ليستحيي أن يعذّب أمّة دانت بامام من اللّه و إن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة.
(باب) (من مات و ليس له امام من ائمة الهدى و هو من الباب الاول)
[الحديث الأول]
١- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن ابن اذينة، عن الفضيل بن يسار قال: ابتدأنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) يوما و قال:
قوله (خرجوا بولايتهم من نور الاسلام الى ظلمات الكفر)
(١) يشعر بان نفس ولايتهم ظلمة الكفر.
قوله (و عنه عن هشام بن سالم)
(٢) تأمل فى مرجع الضمير و لعله ابن محبوب أو أحمد بن محمد مع الارسال.
قوله (ان اللّه لا يستحيى أن يعذب)
(٣) اى لا يترك عذابه ترك من يستحيى أن يعذب، و الحياء قيل هو انقباض النفس عن القبيح مخافة الذم و هو الوسط بين الوقاحة التى هى الجرأة على القبائح و عدم المبالاة بها و الخجل الّذي هو انحصار النفس من الفعل مطلقا و اذا نسب الى اللّه تعالى يراد به الترك اللازم للانقباض كما يراد بالرحمة و الغضب اصابة المعروف و المكروه اللازمين لمعناهما الحقيقى الممتنع فى حقه تعالى.
قوله (و هو من الباب الاول)
(٤) الفرق بين البابين أن الامام فى الاول مضاف الى اللّه تعالى و فى هذا مطلق و ان من لم يعرفه عمله غير مقبول فى الاول و ميتته ميتة جاهلية فى الثانى و لما كان المطلق محمولا على المقيد و كانت الميتة الجاهلية مستلزمة لعدم قبول العمل بل عبارة عنه قال المصنف و هو من الباب الاول لان مآلهما واحد.