شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٢ - الحديث الثاني
الأمر إليه؟ قال: في آخر دقيقة من حياة الأوّل.
(باب) فى أن الائمة (صلوات اللّه عليهم) فى العلم و الشجاعة و الطاعة سواء
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن الخشّاب، عن عليّ بن حسّان، عن عبد الرّحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال [اللّه تعالى] «الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ» قال: «الَّذِينَ آمَنُوا» النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذرّيّته الأئمّة و الأوصياء (صلوات اللّه عليهم)، ألحقنا بهم و لم ننقص ذرّيّتهم الحجّة الّتي جاء بها محمّد (صلى اللّه عليه و آله) في عليّ (عليه السلام) و حجّتهم واحدة، و طاعتهم واحدة.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن محمد بن عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن داود النهدي، عن عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال لي: نحن في العلم و الشجاعة سواء
قوله (قال قال الَّذِينَ آمَنُوا)
(١) فاعل الفعل الاول ضمير عبد الرحمن بن كثير و فاعل الفعل الثانى ضمير أبى عبد اللّه (ع) و الفعل الثانى بمعنى قرء.
قوله (وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ)
(٢) ذرية الرجل أولاده و يكون واحدا و جمعا و منه «هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً» و قرئ أيضا «ذرياتهم» على صيغة الجمع و «اتبعناهم» على صيغة المتكلم مع الغير اى جعلنا ذريتهم تابعين لهم فى الايمان، و قيل بايمان حال عن الضمير أو عن الذرية أو عنهما و تنكيره للتعظيم.
قوله (ألحقنا بهم ذرياتهم)
(٣) أى فى الرتبة و الدرجة و هو خبر قوله «الَّذِينَ آمَنُوا» و قرئ أيضا ذُرِّيَّتُهُمْ بدون الألف.
قوله (وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ)
(٤) أى ما نقصناهم من ألته يلته اذا نقصه.
قوله (و ذريته الائمة)
(٥) أى ذريته التابعون لهم فى الايمان الكامل الأوصياء و الائمة (صلوات اللّه عليهم) ألحقناهم بهم فى وجوب الطاعة و الانقياد و التسليم لهم أو فى الحجة و الطاعة.
قوله (و لم ننقص ذريتهم الحجة)
(٦) تفسير لقوله تعالى «وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ» و فيه اشارة الى أن ضمير الجمع فى عَمَلِهِمْ راجع الى «الَّذِينَ آمَنُوا» و فى أَلَتْنٰاهُمْ الى الذرية و الى أن العمل عبارة عن الحجة و الطاعة يعنى أن حجتهم و طاعتهم مثل حجة الذين آمنوا و طاعتهم من غير نقص كما أشار إليه (ع) بقوله و حجتهم واحدة و طاعتهم واحدة أى سواء.
قوله (نحن فى العلم و الشجاعة سواء)
(٧) العلم كيفية نفسانية تابعة للاستقامة