شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦ - الحديث الرابع
فما أظهر عليه ملائكته و رسله و أنبياءه فقد علمناه، و علما استأثر به فإذا بد اللّه في شيء منه أعلمنا ذلك و عرض على الأئمّة الّذين كانوا من قبلنا.
عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم و محمّد ابن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ جميعا، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) مثله.
[الحديث الثاني]
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ للّه عزّ و جلّ علمين: علما عنده لم يطلع عليه أحدا من خلقه. و علما نبذه إلى ملائكته و رسله، فما نبذه إلى ملائكته و رسله فقد انتهى إلينا.
[الحديث الثالث]
٣- علي بن إبراهيم، عن صالح بن السنديّ، عن جعفر بن بشير، عن ضريس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّ للّه عزّ و جلّ علمين: علم مبذول و علم مكفوف. فأمّا المبذول فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة و الرّسل إلّا نحن نعلمه و أمّا المكفوف فهو الّذي عند اللّه عزّ و جلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفذ.
[الحديث الرابع]
٤- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ
شيء من غير المحتوم و تعلق الحتم به أعلم الامام الموجود بين الخلق و عرض على الائمة الماضين (عليهم السلام) لئلا يكون آخرهم أعلم من أولهم.
قوله (ان للّه عز و جل علمين علما عنده لم يطلع)
(١) هذا تقسيم لعلمه تعالى باعتبار اختصاصه به و عدمه فالاول هو القسم الاول من الاقسام الثلاثة التى ذكرناها سابقا و الثانى هو القسم الثانى منها أو الاعم منه و من الثالث لان الثالث أيضا منبوذ الى الرسل كما عرفت.
قوله (علم مبذول و علم مكفوف)
(٢) العلم المبذول العلم بالشيء الّذي قضاه و أمضاه و أظهره لخواص خلقه، و العلم المكفوف العلم بالشيء الّذي فيه المشيئة فلا يقضيه، و لا يمضيه اذا شاء و يقضيه و يمضيه اذا شاء فاذا قضاه و أمضاه أظهره لهم و اذا أظهره نفذ، و لا يجرى فيه البداء.
قوله (فى أم الكتاب اذا خرج نفذ)
(٣) أى مضى لتعلق القضاء و الامضاء و الاظهار به و متى كان كذلك كان نافذا ماضيا، و لعل المراد بام الكتاب اللوح المحفوظ أو التقدير