شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٢ - الحديث الثامن
(صلى اللّه عليه و آله) صحيفة صغيرة، فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أيّ شيء كان في تلك الصحيفة؟
قال: هي الأحرف التي يفتح كلّ حرف ألف حرف، قال أبو بصير: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فما خرج منها حرفان حتّى السّاعة.
[الحديث السابع]
٧- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن فضيل [بن] سكرة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك، هل للماء الذي يغسّل به الميّت حدّ محدود؟ قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال لعليّ (عليه السلام): إذا أنا مت فاستق ستّ قرب من ماء بئر غرس فغسّلني و كفّنّي و حنّطني فاذا فرغت من غسلي و كفني فخذ بجوامع كفني و أجلسني ثمّ سلني عمّا شئت، فو اللّه لا تسألني عن شيء إلّا أجبتك فيه.
[الحديث الثامن]
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن ابن أبي سعيد، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): قال: لمّا حضر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الموت دخل عليه عليّ (عليه السلام)
قوله (فما خرج منها حرفان)
(١) بل خرج حرف و جزء من حرف و الاحتمالات الباقية بعيدة جدا بل يحكم العقل بالتأمل على عدمها، ثم الحرفان اما من الاصول أو من الفروع و الاول أظهر.
قوله (من ماء بئر غرس)
(٢) قال فى القاموس: بئر غرس فى المدينة و منه الحديث «غرس من عيون الجنة و غسل (ص) منها».
قوله (ثم سلنى عما شئت)
(٣) من الامور الكلية و الجزئية مما له دخل فى نظام هذا العالم و الخلق و غيره و لا ينافى هذا ما مر و ثبت من أنه (ص) لم يخرج من الدنيا الا و على (ع) علم جميع علمه و أنه لم يمت الا و علمه فى جوف وصيه أما أولا فلان هذا السؤال و التعليم أيضا قبل خروجه من الدنيا و قبل موته بناء على أن قوله لم يمت معناه لم يخرج من الدنيا من باب الكناية، و أما ثانيا فلان المراد بعلمه (ع) جميع علمه (ص) قبل موته العلم بالجميع الّذي شاء اللّه تعالى أن يحصل له قبل، و هذا مما شاء أن يحصل له بعده يؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن عن أبى عبد اللّه (ع) قال ان عليا (ع) كان عالما و العلم يتوارث و لن يهلك عالم الا بقى من بعده من يعلم علمه أو ما شاء اللّه» و أما ثالثا فلان العرض المكرر جائز و توجه النفس الى ما توجهت إليه أولا محتمل ثم هذا السؤال و الجواب اما من باب الحقيقة و بالمعنى المعروف و لا يبعد ذلك من النفوس القدسية الالهية، او من باب المجاز فان النفس القدسية المطهرة من جميع الادناس اذا توجهت الى مثلها فاضت منه عليها جميع نقوشه الغيبية و علومه الكلية