شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٢ - الحديث السابع
يغدى عليها و يراح، فاذا كان ذلك، فمن؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا كان ذلك فهو صاحبكم- و ضرب بيده على منكب أبي الحسن (عليه السلام)- الأيمن في ما أعلم- و هو يومئذ خماسيّ و عبد اللّه بن جعفر جالس معنا.
[الحديث السابع]
٧- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: إن كان كون- و لا أراني اللّه ذلك- فبمن ائتمّ؟ قال: فأومأ إلى ابنه موسى، قلت: فان حدث بموسى (عليه السلام) حدث فبمن ائتمّ؟ قال: بولده، قلت: فان حدث بولده حدث و ترك أخا كبيرا و ابنا صغيرا فبمن ائتمّ؟ قال: بولده، ثمّ قال: هكذا أبدا، قلت: فان لم أعرفه و لا أعرف موضعه؟ قال: تقول: اللّهمّ إنّي أتولّي من بقي من حججك من ولد الامام الماضي، فانّ ذلك يجزيك إن شاء اللّه.
قوله (ان الانفس يغدى عليها و يراح)
(١) اى يأتى اجلها وقت الغداة و وقت الرواح و هو اسم للوقت من زوال الشمس الى الليل و هذا كناية عن قربه و وروده من غير اختيار و قد يستعمل يغدى و يراح للذهاب فى مطلق الزمان و الظاهر أن الفعلين مجهولان من باب الافعال لان غدا يغدو غدوا و راح يروح رواحا لازمان بخلاف أغداه و أراحه فانهما متعديان بمعنى اذهابه فى هاتين الوقتين.
قوله (و هو يومئذ خماسى)
(٢) قيل يعنى كان له خمس سنين و فى القاموس و النهاية غلام خماسى طوله خمسة أشبار و فى النهاية و الانثى خماسية و لا يقال سداسى و لا سباعى و لا فى غير الخمسة.
قوله (و عبد اللّه بن جعفر جالس معنا)
(٣) هو عبد اللّه بن جعفر محمد بن على بن الحسين (عليهم السلام) كان أكبر اخوته بعد اسماعيل و لم تكن منزلته عند ابيه منزلة غيره من ولده فى الاكرام و كان متهما بالخلاف على أبيه فى الاعتقاد و يقال: انه كان يخالط الحشوية و يميل الى مذهب المرجئة و ادعى بعد أبيه الامامة و احتج بأنه أكبر اخوته الباقين فاتبعه جماعة ثم رجع أكثرهم الى القول بامامة أخيه موسى (ع) لما تبينوا ضعف دعواه و قوة أمر أبى الحسن (ع) و دلالة حقيته و براهين إمامته و اقام نفر يسير منهم على إمامة عبد اللّه و هم الملقبة بالفطحية لان عبد اللّه كان أفطح الرجلين، أو لأن داعيهم الى الامامة رجل يقال له عبد اللّه بن أفطح كذا نقله بعض أصحاب الرجال عن المفيد فى ارشاده.
قوله (ان كان كون)
(٤) أى وجد حادث و هو موته (ع).