شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨١ - الحديث الخامس عشر
كره فله أن يخرجهم غير مثرّب عليه و لا مردود، فإن آنس منهم غير الّذي فارقتهم عليه فأحبّ أن يردّهم في ولايته فذاك له و إن أراد رجل منهم أن يزوّج اخته، فليس له يزوّجها إلّا بإذنه و أمره فإنّه أعرف بمناكح قومه و أيّ سلطان أو أحد من النّاس كفّه عن شيء أو حال بينه و بين شيء ممّا ذكرت في كتابي هذا أو أحد ممّن ذكرت، فهو من اللّه و من رسوله بريء و اللّه و رسوله منه برآء و عليه لعنة اللّه و غضبه و لعنة اللّاعنين و الملائكة المقرّبين و النبيّين و المرسلين و جماعة المؤمنين و ليس لأحد من السّلاطين أن يكفّه عن شيء و ليس لي عنده تبعة و لا تباعة و لا لأحد من
قوله (غير مثرب و لا مردود)
(١) التثريب بالثاء المثلثة التعيير و التوبيخ يعنى ليس لاحد من الحكام و غيره تعييره و توبيخه فى اخراجهم أو فى تصرفاته مطلقا و لا رد شيء من ذلك لانه لا يفعل الا ما فيه مصلحة و هو أعرف بمواقعها.
قوله (فان انس منهم غير الّذي فارقتهم عليه)
(٢) أى فان وجد منهم رشدا تاما و أهلية كاملة و هو غير الّذي فارقهم عليه فأحب أن يردهم فى ولاية على (ع) فله ذلك فكيف اذا لم يجد منهم هذا الوصف.
قوله (و ان أراد رجل منهم أن يزوج أخته)
(٣) دل على أن للاب و لوصيه ولاية على الرشيدة البالغة و يمكن أن يكون هذا فى واقعة معينة مع احتمال أن يراد أولوية الاذن اذا كان الأب و الاخ و الوصى مطلقا أعرف بموارد النكاح و أحوال الرجال كما يرشد إليه التعليل و اللّه أعلم.
قوله (و أى سلطان أو أحد من الناس كفه عن شيء أو حال بينه و بين شيء)
(٤) من قبيل اللف و النشر المرتب اذا لكف و هو المنع يناسب السلطان و الحائل و هو المانع من وصول المرء الى مطلوبه يناسب أحدا من الناس بتخصيصه بغير السلطان بقرينة المقابلة و التأكيد أيضا محتمل و الترديد من الراوى بعيد، و فى كتاب العيون و فى بعض نسخ هذا الكتاب «كشفه عن شيء» بالشين المعجمة و لعل المراد كشف العيوب فى تصرفاته و أما بالسين المهملة بمعنى القطع فالظاهر أنه تصحيف.
قوله (أو أحد ممن ذكرت)
(٥) الظاهر أنه عطف على شيء و أن المراد به الاولاد و النساء و البنات و الموالى و المراد بالشيء حينئذ التصرفات فى الاموال و التصدقات و اخراج الاخوة من الوصاية.
قوله (و اللّه و رسوله منه برآء)
(٦) فى كتاب العيون «بريئان» على صيغة التثنية و هو الاظهر.
قوله (و ليس لاحد من السلاطين أن يكفه عن شيء و ليس لى عنده تبعة و لا تباعة)
(٧)