شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٠ - الحديث الثاني
جماعة، و من صلّى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عدوّه في وقتها فأتمّها، كتب اللّه عزّ و جلّ بها له خمسا و عشرين صلاة فريضة وحدانيّة و من صلّى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمّها، كتب اللّه له بها عشر صلوات نوافل، و من عمل منكم حسنة كتب اللّه عزّ و جلّ له بها عشرين حسنة و يضاعف اللّه عزّ و جلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان بالتقيّة على دينه و إمامه و نفسه و أمسك من لسانه، أضعافا مضاعفة إنّ اللّه عزّ و جلّ كريم، قلت: جعلت فداك قد و اللّه رغّبتني في العمل و
فى تحققها و صحتها كما هى
قوله (كتب اللّه)
(١) اسناد كتب الى اللّه مجاز باعتبار أنه آمر له.
قوله (و من صلى منكم صلاة فريضة وحده)
(٢) الى قوله «خمسا و عشرين» كون صلاة المنفرد خمسا و عشرين و صلاة الجماعة خمسين. يحتمل أن يكون باعتبار أقل الافراد فى الجماعة و هو الاثنان و يحتمل أن لا يكون بهذا الاعتبار بل بأعم منه و من الاكثر و اللّه أعلم.
قوله (وحدانية)
(٣) الوحدانية بالفتح و السكون: المفردة بنفسها، المفارقة عن الجماعة منسوبة الى الوحدة بمعنى الانفراد بزيادة الألف و النون للمبالغة.
قوله (لوقتها)
(٤) الاتيان باللام لمجرد التفنن فيكون اللام بمعنى فى أو الاتيان بها للاشعار بأن ظرفية الوقت للصلاة لاجل تعلق خاص لها به باعتبار الشارع، فكما يصح استعمال فى للاشعار بالظرفية يصح أيضا استعمال اللام للاشعار بالاختصاص و ان كان استعمال فى أكثر.
قوله (و من عمل منكم حسنة)
(٥) أراد بالحسنة ما عدا الصلاة بقرينة المقابلة.
قوله (و يضاعف اللّه عز و جل)
(٦) أشار به الى أن المراتب المذكورة من التضاعف ليست بمتعينة بل قد يزيد اللّه تعالى لمن يشاء و هو عزيز كريم.
قوله (اذا أحسن أعماله)
(٧) المراد باحسانها الاتيان بها على الوجه المطلوب تقربا الى اللّه تعالى خالصا لوجهه فلو ترك شيئا من الوجوه المطلوبة أو قصد بها الرياء و السمعة فقد أبطل عمله فلا يكون له قدر فضلا أن يترتب عليه الزيادة.
قوله (و أمسك من لسانه)
(٨) بأن لا يقول شيئا يوجب وثوب الأعداء على الاولياء و زيادة «من» لبيان أن المطلوب حينئذ هو الامساك عن بعض الكلام دون الجميع و هو الكلام الموجب للضرر فى الدين و الدنيا.
قوله (أضعافا مضاعفة)
(٩) فى المغرب اذا قال لفلان على دراهم مضاعفة فعليه ستة دراهم فان قال أضعافا مضاعفة فله عليه ثمانية عشر لان أضعاف الثلاثة ثلاثة ثلاث مرات ثم أضعفناها مرة اخرى لقوله مضاعفة: أقول ثم اتسع لزيادة غير محصورة فى عدد.
قوله (ان اللّه عز و جل كريم)
(١٠) أشار بذلك الى سبب تلك الزيادة و هو الكرم لان الكريم هو الّذي يعطى المستحق من غير نظر الى قدر ما يستحقه.