شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦١ - «الشرح»
..........
الباحث عن تناسب الأصوات بعضها ببعض و كميّة زمان سكناتها و حركاتها و كيفية إخراجها عن مواضعها، و كذا لا مدخل لفروعها فيه، مثل علم المناظر و المرايا و علم الجبر و المقابلة و علم جرّ الأثقال، و كذا لا مدخل فيه لاصول الطبيعي الباحثة عن الزّمان و المكان و الحركة و السكون و النهاية و اللّانهاية و عن الأجسام البسيطة و المركّبة و كيفيّة حدوث الحوادث الهوائيّة و الأرضية و عللها مثل الصاعقة و المطر و الرّعد و البرق و الزّلزلة و أمثالها، و كذا لا مدخل لفروعها فيه مثل الطبّ و و الفلاحة و غيرهما. و الهوى مصدر هواه إذا أحبّه و اشتهاه ثمّ سمّي به الهوى المشتهى محمودا كان أو مذموما، ثمّ غلب على المذموم و المراد به هنا المعنى المصدريّ أعني اتّباع المهويات الذّميمة و اقتفاء المشتهيات القبيحة. و وجه كون الحكمة من جنود العقل و أعوانه و الهوى من جنود الجهل و أنصاره ظاهر إذ بالحكمة [١] يتنوّر قلب العاقل
[١] يعنى به علم الحكمة الالهية فان صاحب هذا العلم يعرف المشروع و المحظور بالحكمة العملية عرفانا جيدا مأخوذا من وجهه و دليله و يعرف المعقول من المستحيل بالحكمة النظرية مثل أن يد اللّه و عين اللّه بالمعنى الجسمانى محال و أنه ليس في جهة و مكان و أن الكلام النفسانى محال و أنه لا يجوز القبيح عليه تعالى كتقديم المفضول على الفاضل و يبصر المقاصد الشرعية اى يعرفها على بصيرة مثل أن الغرض من العبادة تهذيب النفس فيجتنب الرياء (ش).