شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٧ - «الشرح»
..........
أصالة البراءة و مفهوم اللّقب و مفهوم الصفة [١] إلى غير ذلك من المحسّنات العقليّة في اصول العقائد و فروعها
(و التقليد للآباء)
(١) و الكبراء (و التأويل)
(٢) في المجمل و المتشابه و غيرهما بمجرّد رأيه
(من غير علم و بصيرة)
(٣) ناشية من الكتاب و السنّة، و قول أهل البيت (عليهم السلام)
(فذاك في المشيّة إن شاء اللّه تبارك و تعالى أتمّ إيمانه)
(٤) و وفّقه لسلوك سبيل النجاة
(و إن شاء سلبه إيّاه)
(٥) و وكله إلى نفسه، و النفس أمّارة بالسوء فتورده موارد الهلكات
(و لا يؤمن عليه أن يصبح مؤمنا و يمسي كافرا أو يمسي مؤمنا و يصبح كافرا)
(٦) مثله كمثل المسافر لا بصيرة له و قد صادفه طريقان أحدهما يوصله إلى المطلوب و الآخر يبعده عنه فان سلك الأوّل فقد اهتدى و إن سلك الآخر فقد ضلّ، أو كمثل مسافر سلك طريقا مخوفا قد كثر فيه السباع و قطّاع الطريق فإن سلم منهم فقد رشد و إلّا فقد هلك
(لأنّه كلّما رأى كبيرا من الكبراء مال معه)
(٧) من غير علم بأنّ ذلك حقّ أو باطل و قد ذمّهم سبحانه بقوله «وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ قٰالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مٰا أَلْفَيْنٰا عَلَيْهِ آبٰاءَنٰا أَ وَ لَوْ كٰانَ آبٰاؤُهُمْ لٰا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لٰا يَهْتَدُونَ» و حكى عنهم بقوله «يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النّٰارِ يَقُولُونَ يٰا لَيْتَنٰا أَطَعْنَا اللّٰهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا» «وَ قٰالُوا رَبَّنٰا إِنّٰا أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ كُبَرٰاءَنٰا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنٰا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذٰابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً»
(و كلّما رأى شيئا استحسن ظاهره قبله)
(٨) لاستيناس قلبه بظواهر المحسوسات و استيحاش عقله عن بواطن المعقولات إذا المعقولات إنّما تدرك بعلوم برهانية و أنوار ربّانيّة و هي مفقودة فيه «وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّٰهُ لَهُ نُوراً فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ» فلذلك أفلس قلبه عن معرفة الأشياء على ما هي عليه و عن معرفة الأحكام و أحوال الآخرة الّتي بها قوام الايمان و ثباته
(و قد قال العالم (عليه السلام): إنّ اللّه عز و جل خلق النبيين على النبوّة
[١] ليس هذه الامور مما يوجب الخذلان غير القياس و التفصيل فى علم اصول الفقه و لكن الشارح جارى مع معاصريه من الاخباريين. و الظاهر من حاشيته على المعالم و شرحه الزبدة انه ناهج منهج اهل الاجتهاد و يتبع الدليل فى الاصول و المفاهيم و غيرها. (ش)