شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٥ - «الشرح»
«و التأويل من غير علم و بصيرة. فذاك في المشيئة إن شاء اللّه تبارك و تعالى أتمّ» «إيمانه و إن شاء سلبه إيّاه و لا يؤمن عليه أن يصبح مؤمنا و يمسي كافرا، أو يمسي» «مؤمنا و يصبح كافرا، لأنّه كلّما رأى كبيرا من الكبراء مال معه و كلّما رأى» «شيئا استحسن ظاهره قبله، و قد قال العالم (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق النبيّين» «على النبوّة فلا يكونون إلّا أنبياء، و خلق الأوصياء على الوصيّة فلا يكونون إلّا» «أوصياء، و أعار قوما إيمانا فان شاء تمّمه لهم و إن شاء سلبهم إيّاه. قال: و فيهم» «جرى قوله: «فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ».
«و ذكرت أنّ أمورا قد أشكلت عليك، لا تعرف حقائقها لاختلاف الرّواية» «فيها و أنّك تعلم أنّ اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها و أسبابها و أنّك لا تجد» «بحضرتك من تذاكره و تفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها و قلت إنّك تحبّ أن يكون» «عندك كتاب كاف يجمع [فيه] من جميع فنون علم الدّين ما يكتفي به المتعلّم» «و يرجع إليه المسترشد، و يأخذ منه من يريد علم الدّين و العمل به بالآثار» «الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام) و السنن القائمة التي عليها العمل، و بها يؤدّي فرض» «اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) و قلت: لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك» «سببا يتدارك اللّه تعالى- بمعونته و توفيقه- إخواننا و أهل ملّتنا و يقبل بهم» «إلى مراشدهم».
«الشرح»:
(و لهذه العلّة)
(١) بعينها و هي أنّ من أخذ دينه من أفواه الرّجال ردّته الرجال و من لم يعرف أمرنا من القرآن يقع في الفتنة
(انبثقت على أهل دهرنا)
(٢) أي جرت عليهم. و في النهاية انبثق الماء انفجر و جرى. و في المغرب بثق الماء بثقا:
فتحه بأن خرق الشطّ أو السّكر و انبثق هو إذا جرى بنفسه من غير فجر. و البثق بالفتح و الكسر الاسم.
(بثوق هذه الأديان الفاسدة)
(٣) فاعل انبثقت شبّه الأديان الفاسدة بالسيول و أثبت لها البثوق أي الشقوق جمع البثق بمعنى الشقّ ففيه استعارة مكنيّة و تخييليّة و أقحم البثوق و أسند الفعل إليها مع أنّ إسناده إلى هذه الأديان