شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣ - «الشرح»
..........
الكامل: أنّه قال في حال الاحتضار حضرني ذلك اللّعين و ألقى عليّ شبهات كثيرة و أنا أجبت عن كلّ واحدة واحدة منها ببراهين قاطعة فأفحم فعلمت أنّ علمي نفعني في الدّنيا و الآخرة، و اللّه الموفّق و المعين. و إلى ما ذكرناه أشار بقوله:
(لأنّ الشرط عليه من اللّه أن يؤدّي المفروض بعلم و بصيرة و يقين كيلا يكون ممّن وصفه اللّه فقال تبارك و تعالى: «وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ»)
(١) قال القاضي أي على طرف من الدّين لا ثبات له فيه كالّذي يكون على طرف الجيش فان أحسّ بظفر قرّ و إلّا فرّ
( «فَإِنْ أَصٰابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصٰابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلىٰ وَجْهِهِ)
(٢) قال أيضا، روي أنّها نزلت في أعاريب قدموا إلى المدينة فكان أحدهم إذا صحّ بدنه و نتجت فرسه مهرا سريا و ولدت امرأته غلاما سويّا و كثر ماله و ماشيته قال ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلّا خيرا و اطمأنّ به و إن كان الأمر بخلافه قال: ما أصبت إلّا شرّا و انقلب، و عن أبي سعيد أن يهوديّا أسلم فأصابته مصائب فتشأم بالإسلام فأتى النّبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال أقلني فقال: إنّ الإسلام لا يقال. فنزلت
(خَسِرَ الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةَ)
(٣) أمّا خسران الدّنيا فلابتلائه بالمصائب و الفتن و ذهاب الأموال و الأولاد و أمّا خسران الآخرة فلذهاب عصمته و حبوط عمله و فساد دينه بالارتداد
(ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرٰانُ الْمُبِينُ)*
(٤) لفوات رأس ماله الّذي هو حياته في الدّنيا و حياته في الآخرة و لا خسران أظهر من ذلك و إنّما كان شأنه ذلك.
(لأنّه كان داخلا فيه)
(٥) أي في الدّين
(بغير علم و لا يقين فلذلك صار خروجه بغير علم و لا يقين)
(٦) فخرج منه كما دخل فيه (و قد قال العالم (عليه السلام))
(٨) المراد به هنا موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و قيل: هو المراد من العالم إذا اطلق، و يقال له الكاظم و أبو الحسن على الاطلاق و أبو الحسن الأوّل و العبد الصالح و أبو إبراهيم، و يقال أبو الحسن الثاني للرّضا (عليه السلام). و أبو الحسن الثالث للهادي (عليه السلام). و أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام). و أبو جعفر على الاطلاق و أبو جعفر الأوّل للباقر (عليه السلام). و أبو جعفر الثاني للجواد (عليه السلام) و الماضي و أبو محمّد للعسكري (عليه السلام)
(من دخل في الايمان بعلم ثبت فيه و نفعه إيمانه، و من دخل فيه بغير علم خرج منه كما دخل فيه)
(٧) أي خرج منه