شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٠ - «الشرح»
..........
الضلالة، و بذلك يحصل لهم إصابة قرب ربّ العالمين و رفاقة من أنعم اللّه عليه من الأنبياء و الملائكة المقرّبين و حسن اولئك رفيقا
(من توحيده)
(١) بيان للدّين أي العلم بالدّين هو التصديق بوحدانيّته و صفاته اللّائقة به و يندرج فيه التصديق بملائكته و كتبه و رسله و أوصياء رسله، و بما أخبر به الرّسل من أحوال الآخرة مثل الحشر و النشر و الحساب و الميزان و الصراط و الجنّة و النار و غير ذلك من أحوال القيمة
(و شرائعه و أحكامه و أمره و نهيه و زواجره و آدابه)
(٢) بيان لما استعبد اللّه به خلقه
(إذ كانت الحجّة ثابتة)
(٣) على صحيح الخلقة كامل الآلة و هذا مع ما عطف عليه دليل على أنّ العلم بالدّين و معرفة ما استعبد اللّه به خلقه أحقّ بالاقتباس و أولى بالالتماس
(و التكليف لازما)
(٤) لما عرفت من الدلائل
(و العمر يسيرا)
(٥) مع ما فيه من الضروريّات الّتي لا يمكن البقاء بدونه كالنوم و تحصيل الغذاء و اللّباس و نحوها فلا يسع العمر إلّا للأهمّ و الأحقّ و هو الامور المذكورة
(و التسويف غير مقبول)
(٦) لأنّ العمر لا يفى بذلك و لأنّ التكليف ثابت في وقت التسويف أيضا
(و الشرط من اللّه جلّ ذكره فيما استعبد به خلقه أن يؤدّوا جميع فرائضه بعلم و يقين و بصيرة)
(٧) لقوله تعالى «وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» و قوله «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ»* و قوله «فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمٰا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ» و قوله «فَلَوْ لٰا نَفَرَ- الآية-» إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على اشتراط العلم و البصيرة في العمل.
(ليكون المؤدّي لها محمودا عند ربه)
(٨) من ألطافه الخفيّة و عناياته الجليّة أنّه تعالى مع كمال استغنائه عن الخلق يقابل حمدهم بالحمد و شكرهم بالشكر و ذكرهم بالذكر كما قال: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ» و في الحديث «قال اللّه تعالى من ذكرني في ملاء من النّاس ذكرته في ملاء خير من ملائه [١]»
(مستوجبا لثوابه و عظيم جزائه)
(٩) لأنّ الثواب و الجزاء إنّما يترتّب على فعل المأمور به و ترك المنهيّ عنه و لا يتصوّر ذلك إلّا بالعلم و البصيرة بهما
(لأنّ الّذي يؤدّي بغير علم و بصيرة لا يدري ما يؤدّي و لا يدري إلى من يؤدّي)
(١٠) لظهور أنّ من لم يعرف
[١] تقدم فى ص ٢٥ نحوه.