شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩ - «الشرح»
..........
(و النشوء عليه)
(١) نشأ الصبىّ ينشأ نشا على فعل بتسكين العين و نشوء على فعول بضمتين و همز اللّام: إذا كبر و شبّ و لم يتكامل، قيل: في بعض النسخ «و النشق» قال الجوهري: «يقال رجل نشق إذا كان يدخل في امور لا يكاد يتخلّص منها»
(و التقليد)
(٢) القلادة هي الّتي في العنق و قلّدت المرأة فتقلّدت هي، و منه التقليد في الدّين و تقليد الولاة الأعمال و تقليد الهدي و هو أن يعلّق في عنقه شيء ليعلم أنّه هدى
(للآباء و الأسلاف و الكبراء)
(٣) فقبلوا ما قبلوه و ردّوا ما ردّوه من غير أن يتمسّكوا في ذلك بمتمسّك صحيح و مستند صريح كما هو المشاهد في أكثر هذه الأمّة و لو سألتهم عن وجه ذلك لسكتوا بل قالوا إنّا وجدنا آباءنا على أمّة و إنّا على آثارهم مهتدون
(و الاتّكال على عقولهم في دقيق الأشياء و جليلها)
(٤) يعني في اصول العقائد و فروعها كما هو شأن بعض الحكماء و المتكلّمين و تابعيهما و بعض الفقهاء المتمسكين بالأدلة العقلية مثل الاستحسان و الاستصحاب و المفهومات و غيرها.
(فاعلم يا أخي)
(٥) شرع في الجواب عمّا سأله السائل بقوله: «هل يسع الناس» و ما أشكاه عن شكايته لم يأت بما يزيلها لأنّ تلك الخصال الذميمة قد صارت في أكثر النّاس كالطبيعة الثانية فلا بدّ للعاقل اللّبيب من أن يتجرّع كأس الغصص و يصبر صبرا جميلا
(إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق عباده خلقه)
(٦) بكسر الخاء للنوع و الحالة
(منفصلة)
(٧) أي متميزة
(عن البهائم في الفطن)
(٨) جمع الفطنة و هي الفهم و الذكاء رجل فطن و فطن ذكي فهيم، و في بعض النسخ «في الفطر» بالراء جمع الفطرة و هي الخلقة من الفطر بمعنى الايجاد كالخلقة من الخلق في أنّها اسم للحالة ثمّ جعلت اسما للخلقة القابلة لدين الحقّ على الخصوص، و عليه الحديث المشهور «كلّ مولود يولد على الفطرة» اسما لملّة الاسلام نفسها لأنّها حالة من أحوال صاحبها و عليه قوله (عليه السلام) «قصّ الأظفار من الفطرة» كذا في المغرب، و قد يرجّح هذا على ما في الأصل بأن الكلام في أصل الخلقة و الفطنة من الامور العارضة
(و العقول المركّبة فيهم)
(٩) بالجرّ عطف على الفطن و يحتمل الرفع بالابتداء