شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٢ - «الشرح»
..........
شرائطه أن يأخذ الشيء من موضعه و يضعه في موضعه فلو صرف الحرام في المستحقين أو صرف الحلال في غيرهم لا يكون سخيّا و لا يستحقّ بذلك ثوابا و تلك الملكة خلقيّة في الأكثر و قد تكون كسبيّة حاصلة بكثرة الإعطاء و مزاولة الجود، فانّ غير الطبيعي قد يصير طبيعيّا بالممارسة و هي فضيلة نفسانيّة مندرجة تحت العفّة الّتي هي الاعتدال في القوّة الشهويّة، و يندرج تحت السخاء كثير من الملكات و الفضائل، منها الكرم و هو أن يسهل على النفس إنفاق الكثير فيما نفعه عام على وجه يقتضيه المصلحة، و منها الإيثار و هو أن يسهل عليها صرف ما يحتاج إليه في الفقراء و المساكين، و منها المواساة و هى أن يسهل عليها تشريك المستحقّين في ماله و أسبابه، و منها المسامحة و هي أن يسهل عليها ترك ما لا يجب عليها تركه، و منها العفو و هو أن يسهل عليها ترك المجازاة بالظلم مع القدرة، و منها المروءة و هي أن يكون لها رغبة صادقة على التحلّى بحلية البذل و إعطاء ما ينبغي، و منها النيل و هو أن يكون لها ابتهاج بمداومة الأفعال الحسنة و الخصال المرضيّة، و منها الصداقة و هي أن يكون لها اهتمام على تحصيل أسباب صديقه بقدر الامكان، و منها الالفة و هي أن يكون لها اعتناء بتدبير معاش الخلطاء، و منها الوفاء و هو أن تلتزم طريق المواساة و المعاونة، و منها الشفقة و هي أن يكون لها همّة صادقة على إزالة المكروهات عن الغير، و منها المكافات و هي أن تقابل الإحسان بمثله أو زائد عليه، و منها حسن الشركة و هو أن تراعي الاعتدال في المعاملات، و منها التودّد و هو إظهار المحبّة للأقران و أهل الفضل و تلقّيهم بطلاقة الوجه و حسن البشر، و منها صلة الرحم و هي أن تراعي حقوق الأقرباء و تشاركهم في الخيرات الدّنيويّة و الاخرويّة، و منها التوكّل و هو تفويض أمرها إلى اللّه سبحانه، و منها الصبر و هو أن لا نجزع من فوات المال و غيره، و منها القناعة و هي أن لا تحرص على جمع ما لا يحتاج إليه. و منها الوقار و هو أن تكون ساكنة في تحصيل المطالب غير مضطربة، و منها الورع و هو أن تجتنب عن الأفعال القبيحة، و منها الحرّيّة و هي أن تقتصر على اكتساب المال من الطرق الجميلة و لذلك كانت السخاوة