شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥ - «الأصل»
..........
فقال
(و صلّى اللّه)
(١) عطف على قوله «الحمد للّه» لأنّه في قوّة الجملة الفعليّة أو على قوله «أحمد»
(على محمّد و أهل بيته)
(٢) الطاهرين المعصومين جميعا و إن كان أهل البيت يطلق تارة على عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)
(الاخيار)
(٣) جمع الخيّر بالتشديد إذ الخير بالتخفيف اسم تفضيل لا يثنى و لا يجمع كما بين فى موضعه
(الذين أذهب اللّه عنهم الرجس)
(٤) اللام اما للجنس او للاستغراق
(و طهّرهم تطهيرا)
(٥) اقتباس لقوله تعالى «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
[القسم السادس]
«الأصل»:
«أما بعد فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة» «و توازرهم و سعيهم في عمارة طرقها و مباينتهم العلم و أهله، حتّى كاد العلم» «معهم أن يأرز كلّه و ينقطع موادّه، لما قد رضوا أن يستندوا إلى الجهل و يضيّعوا» «العلم و أهله. و سألت: هل يسع الناس المقام على الجهالة و التديّن بغير علم» إذ كانوا داخلين في الدين مقرّين بجميع أموره على جهة الاستحسان و النشوء» «عليه و التقليد للآباء و الأسلاف و الكبراء و الاتّكال على عقولهم في دقيق الأشياء» «و جليلها؟ فاعلم يا أخي رحمك اللّه إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق عباده خلقة منفصلة من» «البهائم في الفطن و العقول المركبة فيهم، محتملة للأمر و النهي و جعلهم جلّ» «ذكره صنفين: صنفا منهم أهل الصحّة و السلامة و صنفا منهم أهل الضرر و الزمانة،» «فخصّ أهل الصحّة و السلامة بالأمر و النهي بعد ما أكمل لهم آلة التكليف و» «وضع التكليف عن أهل الزمانة و الضرر إذ قد خلقهم خلقة غير محتملة للأدب» «و التعليم و جعل عزّ و جلّ سبب بقائهم أهل الصحّة و السلامة و جعل بقاء أهل» «الصحّة و السلامة بالأدب و التعليم، فلو كانت الجهالة جائزة لأهل الصحّة و» «السلامة لجاز وضع التكليف عنهم و في جواز ذلك بطلان الكتب و الرّسل و الآداب» «و في رفع الكتب و الرسل و الآداب فساد التدبير و الرّجوع إلى قول أهل الدّهر» «فوجب في عدل اللّه عزّ و جلّ و حكمته أن يحضّ من خلق من خلقه خلقة»