شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٦ - «الشرح»
..........
(١) بأنواع النباتات و الحيوانات
(إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
(٢) أي يفهمونها و يتدبّرون بها في استنباط أسبابها و تكوّنها، و كيفيّة ربطها بتلك الأسباب ليظهر لهم كمال قدرة الصانع و حكمته و علمه بحقائق الامور خفيّها و جليّها.
و قال
(قُلْ تَعٰالَوْا)
(٣) أمر من تعالون قال القاضي و صاحب الكشّاف: هو من الخاص الّذي صار عامّا فانّ أصله أن يقوله من كان في مكان عال لمن هو أسفل منه ثمّ اتّسع فيه بالتعميم
(أَتْلُ)
(٤) مجزوم بشرط مقدر بعد الأمر
(مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ)
(٥) منصوب بأتل «و ما» إما موصولة و العائد محذوف أو مصدرية و يحتمل أن يكون استفهاميّة منصوبة بحرّم بمعنى أتل أي شيء حرّم
(عَلَيْكُمْ)
(٦) متعلّق بأتل أو حرّم على سبيل التنازع
(أَلّٰا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)
(٧) «أن» ناصبة «و لا» للنفى و الجملة خبريّة لفظا و إنشائيّة معنى بدلا من «ما حرّم» أو من العائد المحذوف، و يحتمل أن يكون مفسّرة لما حرّم و لا للنهي
(وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً)
(٨) أى و أن تحسنوا بمعنى أحسنوا أو أحسنوا بالوالدين إحسانا، فالجملتان المتعاطفتان إنشائيتان معنى فقط، أو لفظا و معنى جميعا، أو الاولى معنى فقطّ و الثانية لفظا و معنى، أو بالعكس و يكونان في بعض الوجوه مثل قوله تعالى «وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِيثٰاقَ بَنِي إِسْرٰائِيلَ لٰا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللّٰهَ وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً وَ ذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً» فإنّ لا تعبدون بمعنى لا تعبدوا و بالوالدين بتقدير و تحسنون بهما بمعنى أحسنوا أو بتقدير و أحسنوا بهما. و في جعلهما خبريّتين لفظا و إنشائيتين معنى فائدة لطيفة و هي المبالغة باعتبار أنّ المخاطب كأنّه شرع في الامتثال و هو يخبر عنه و ردّ صاحب الكشاف أن يكون «أن» ناصبة «و لا» للنفي بأنّه وجب أن يكون «لا تشركوا» نهيا لعطف الأمر عليه و هو قوله تعالى «وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً» لأنّ التقدير و