دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته
بالكل أو المشروط فيما إذا استوعب النسيان جميع الوقت و الإعادة مع عدمه.
و على الجملة ليس مدلول الخطاب الدال على الجزء أو الشرط هو التكليف بهما حتى فيما إذا كان بلسان الأمر بالجزء أو الشرط، بل الأمر بهما إرشاد إلى كون متعلقه دخيلا في متعلق الأمر النفسي، و أن ذلك المتعلق لا يتحقق بدونه. و لذا لا تعتبر قدرة المكلف على متعلقه و التفاته إليه، و إنما تعتبر القدرة في متعلق الأمر النفسي المتعلق بالكل أو المشروط، و على ذلك فلو كان لما دل على جزئية شيء أو شرطيته إطلاق يحكم بسقوط التكليف عن الكل و المشروط مع استيعاب النسيان لتمام الوقت، و إن لم يستوعب يحكم ببقاء التكليف بالكل أو المشروط فعليه الإعادة، كما أنه لو لم يكن للدال على جزئيته أو شرطيته إطلاق يؤخذ بإطلاق الأمر بالكل و ذات المشروط، فيحكم بعدم اعتبار الجزئية و الشرطية حال نسيانهما، و أما إذا لم يكن إطلاق في ناحية الأمر بالكل و المشروط و لا في ناحية الدال على الجزئية و الشرطية يكون المورد من دوران أمر الواجب بين الأقل و الأكثر بناء على إمكان اختصاص الجزئية و الشرطية ثبوتا بغير حال النسيان، نعم مع عدم إمكانه يكون المورد من موارد الاشتغال للعلم بالواجب و الشك في كون غيره مسقطا له أم لا، نعم هذا بالإضافة إلى الإعادة، و أما بالإضافة إلى القضاء فيرجع إلى أصالة البراءة عن وجوب القضاء، حيث إن الاستصحاب في عدم جعل الفاقد مسقطا لا يثبت فوت الفريضة في وقتها إذا كان التذكر بعد خروج وقت العمل، نعم مع التذكر في الوقت و عدم الإعادة يجب القضاء، و مما ذكرنا يظهر أن ما صنعه المصنف (قدّس سرّه) من الجمع بين التمسك بحديث الرفع، و حديث «لا تعاد» غير صحيح، فإن حديث «لا تعاد» دليل اجتهادي حاكم على إطلاق أدلة الأجزاء و الشرائط للصلاة و ليس مدلوله في ناحية