دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨ - في دوران الواجب بين كونه تعيينيا أو تخييريا
خلاف الامتنان فيجري هذا الانحلال الحكمي في مورد دوران الأمر بين وجوب العام أو الخاص بعين البيان في الفرق.
في دوران الواجب بين كونه تعيينيا أو تخييريا
ثم إن المحقق النائيني (قدّس سرّه) قد أدخل دوران الأمر بين كون الواجب هو العام أو الخاص في دوران الأمر بين كون الواجب فعلا واحدا تعيينيا أو متعددا تخييريا، و ذلك فإن الجنس لا يمكن أن يتعلق به الأمر فإنه لا تحصّل له في الخارج إلّا في ضمن الفصل فيتعلق به الأمر متميزا بالفصل، فإن كان الفصل المتميز به فصلا معينا يكون الواجب تعيينيا، أو كان فصلا ما (أيّ فصل) كان الواجب تخييريا، و عليه يكون المقام من دوران الأمر بين كون الواجب تعيينيا أو تخييريا لا من دوران الأمر بين كون الواجب هو الأقل أو الأكثر؛ لأنه لا يعقل أن يقال إن تعلق التكليف بالجنس متيقن و الشك في تقيد الجنس بالفصل، بل لا بد من القول بأنّ تقيّده بالفصل يقيني و الأمر دائر بين كونه فصلا معينا أو فصلا ما، و يكون المقام من موارد قاعدة الاشتغال، و لا مجال للرجوع إلى البراءة عن كلفة التعيين، و ذلك لأنه لا يمكن أن يقال إن تعلق التكليف فيه بالجامع بين الفعلين أو الأفعال معلوم و الشك في تعيّن فعل خاص، ثم إنه (قدّس سرّه) قد تعرض لجميع أقسام دوران الأمر بين التعيين و التخيير مع الالتزام بأن الحكم في جميعها الاشتغال، و لا بأس في المقام من التعرض لما ذكره من الأقسام و الحكم بالاشتغال الذي ذكره فيها، فالقسم الأول: و هو الذي يدور الأمر فيه بين جعل الحكم على نحو التخيير أو التعيين في مقام جعل التكليف، و له فروض.
الأول: أن يعلم التكليف في كل واحد منهما و لكن يتردد التكليف في كل منها