دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي
المعتبر في الصلاة الوضوء بالحمل الشائع و المستصحب هو الوضوء بالحمل الشائع المحرز سابقا كما هو ظاهر الصحيحة، و بتعبير آخر الطهارة من الحدث بالإضافة إلى غير الجنب هي الوضوء خاصة لا الجامع.
جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي
و القسم الثاني- ما إذا احرز حصول الكلي بفرد لا يعلم ذلك الفرد بعينه بل يتردد أمره بين أن يكون بقاؤه مقطوعا به على تقدير كونه هو الحاصل و بين ما ارتفاعه مقطوع على تقدير حصوله كما إذا كان الشخص متطهرا من الحدثين و خرج منه بلل مردد بين البول و المني و إذا توضأ فيشك قهرا في بقاء حدثه فالكلام في أنه يجري في الفرض الاستصحاب في ناحية بقاء حدثه المقطوع حصوله سابقا حتى لا يجوز له الدخول في الصلاة ما لم يحرز ارتفاع حدثه السابق بالاغتسال و كذا لا يجوز له مسّ كتابة القرآن أو لا يجري الاستصحاب في ناحية بقاء الحدث، و حيث تقدم أن ركني الاستصحاب؛ اليقين بحصول الشيء، و الشك في بقائه بأن يحتمل أن ما احرز حصوله سابقا باق فلا مانع من شمول خطابات «لا تنقض اليقين بالشك» لنفس الكلي المحقق سابقا فيحرز بقاؤه بإطلاق تلك الخطابات، و لكن قد نوقش في جريان الاستصحاب في مثل الفرض بوجهين:
الأول- عدم تمامية ركني الاستصحاب حيث إن تحقق الكلي بفرد تحقق و تحققه بفرده الآخر تحقق آخر، و عليه فإن تحقق في ضمن الفرد القصير فقد علم ارتفاعه، و إن تحقق بفرده الآخر فهو مقطوع البقاء فلا يكون في الفرض علم بتحقق، و الشك في بقاء ذلك التحقق.