تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣٠ - «خاتمة»
مطلقا بجميع الصور، قولا أو فعلا أو سماعا أو كتابة و نحوها و يمكن الاستشهاد بانّ الزور هو الكذب بقوله تعالى:
وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ... [١].
و قد جعل اللّه تعالى عدم سماع الكذب و اللغو من نعم الجنة، فيعلم بحكم المقابلة انّ سماع الكذب نوع من العذاب و النقمة.
(١) روى الشيخ الصدوق في الاعتقادات انّه: «ذكر القصاصون عند الصادق عليه السّلام فقال: لعنهم اللّه انّهم يشنعون علينا و سئل الصادق عليه السّلام عن القصاصين أ يحلّ الاستماع لهم؟ فقال: لا، و قال عليه السّلام: من أصغى الى ناطق فقد عبده فان كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه و ان كان الناطق عن ابليس فقد عبد ابليس.
(٢) و سئل الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى:
وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [٢].
قال هم القصاص» [٣].
(٣) و عن الباقر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى:
وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ... [٤].
قال: منه القصاص [٥].
(٤) اما الغناء:
فلا شك في حرمة استماعه مطلقا سواء في مجالس عزاء سيد الشهداء عليه السّلام و ذكر مراثيه أم
[١] الفرقان، الآية ٧٢
[٢] الشعراء، الآية ٢٢٤
[٣] راجع الوسائل، ج ١٢، ص ١١١، باب ٢٨، ح ٢ و ٣ و ٤ و ٥، عن الاعتقادات.
[٤] الانعام، الآية ٦٨
[٥] تفسير العياشي، ج ١، سورة الانعام، ح ٣١