تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٤ - وصل
اللّه مغبرا؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا [١].
(١) و في رواية اخرى عن الصادق عليه السّلام قال: اصبحت يوما أمّ سلمة (رضي اللّه عنها) تبكي، فقيل لها: ممّ بكاؤك؟ فقالت: لقد قتل ابني الحسين الليلة، و ذلك انني ما رأيت رسول اللّه منذ مضى الّا الليلة فرأيته شاحبا [٢]، كئيبا، فقالت: قلت: ما لي أراك يا رسول اللّه شاحبا كئيبا؟
قال: ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين و أصحابه عليه و عليهم السّلام [٣].
(٢) و في الجامع الترمذي [٤]، و السمعاني [٥]، انّه: رأت أمّ سلمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام و التراب على رأسه (فقالت) فقلت: ما لك؟ فقال: وثب الناس على ابني فقتلوه و قد شهدته قتيلا الساعة.
(٣) و في رواية أخرى انّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: فرغت من دفن الحسين و أصحابه.
و المعروف انّ الاجساد الطاهرة بقيت على الارض ثلاثة ايام لم تدفن، و نقل عن بعض الكتب انها دفنت يوم الحادي عشر، و هذا بعيد جدا لانّ عمر بن سعد كان ذلك اليوم في كربلاء لأجل دفن أجساد أصحابه الخبيثة، و قد هجر أهل الغاضرية ليلة عاشوراء تلك المنطقة خوفا من ابن سعد، و الظاهر عدم جرأتهم في الرجوع بهذه السرعة.
(٤) و روي في مقتل محمد بن أبي طالب عن الباقر عن ابيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام انّه قال:
انّ الناس كانوا يحضرون المعركة و يدفنون القتلى فوجدوا جونا بعد عشرة أيام تفوح منه رائحة المسك [٦].
[١] البحار، ج ٤٥، ص ٢٣٢
[٢] شحب جسمه: أي تغيّر.
[٣] البحار، ج ٤٥، ص ٢٣٠
[٤] الترمذي هو الشيخ الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة المتوفى سنة (٢٧٥) جامع أحد الصحاح السنة، و ترمذ قرية قديمة على طرف نهر بلخ. (منه رحمه اللّه)
[٥] السمعاني هو أبو سعيد الكريم بن محمد المروزي الشافعي صاحب كتاب الانساب، و فضائل الصحابة، و غيرهما توفى بمرو سنة (٥٦٢). (منه رحمه اللّه)
[٦] البحار، ج ٤٥، ص ٢٣، عن مقتل محمد بن أبي طالب.