تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٧ - ذكر زيد بن الحسن عليه السّلام
النصوص، و هي معدومة في ولد الحسن عليه السّلام باتفاق منهم و لم يدّع ذلك احد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب.
(١) و الزيدي يراعي في الامامة بعد عليّ و الحسن و الحسين عليهم السّلام الدعوة و الجهاد و زيد بن الحسن كان مسالما لبني أميّة و متقلّدا من قبلهم الاعمال و كان رأيه التقية لأعدائه و التألف لهم و المداراة، و هذا يضاد عند الزيدية علامات الامامة كما حكيناه.
(٢) و اما الحشوية فانّها تدين بامامة بني أمية و لا ترى لولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) امامة على حال، و المعتزلة لا ترى الامامة الّا فيمن كان على رأيها في الاعتزال، و من تولوهم، العقد له بالشورى و الاختيار و زيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الاحوال.
(٣) و الخوارج لا ترى امامة من تولى أمير المؤمنين عليه السّلام، و زيد كان متواليا اباه و جدّه بلا خلاف [١]».
فالخلاصة لا يكون زيد اماما على مذهب هذه الطوائف المذكورة، و اعلم انّ المشهور هو عدم مشاركة زيد لعمّه الحسين في سفره الى العراق، و قد بايع عبد اللّه بن الزبير بن العوام بعد استشهاد الحسين عليه السّلام، لمّا ادعى عبد اللّه الخلافة فبايعه زيد و ذهب معه لانّ اخته أم الحسن كانت زوجة عبد اللّه بن الزبير، فلمّا قتل عبد اللّه أخذ أخته و جاء بها من مكة الى المدينة.
(٤) و قال أبو الفرج الاصبهاني: انّ زيد لازم عمّه في السفر الى كربلاء و أسّر مع سائر أهل البيت و جيء به الى يزيد، ثم ذهب الى المدينة مع بقية أهل البيت عليهم السّلام [٢].
و سيأتي ذكر أولاد زيد فيما بعد، و قد قال صاحب عمدة الطالب: عاش زيد مائة سنة، و قيل خمسا و تسعين، و قيل تسعين، و مات زيد بن الحسن بين مكة و المدينة بموضع يقال له حاجز [٣].
[١] الارشاد، ص ١٩٥، باب ذكر أولاد الحسن عليه السّلام.
[٢] مقاتل الطالبيين، ص ٧٩، في ذكر مقتل الحسين عليه السّلام.
[٣] عمدة الطالب، ص ٦٩