تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٦ - الفصل الخامس في بيان قتل ابن ملجم اللعين على يد الامام الحسن عليه السّلام
(و سيأتي في أحوال الحسن عليه السّلام ذكر خطبته أطول مما ذكرنا، و فيها انّ أمير المؤمنين عليه السّلام خلّف سبعمائة درهم ليبتاع لأهله خادما- الخ).
(١) ... و لقد حدّثني حبيبي جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّ الامر يملكه اثنا عشر اماما من أهل بيته و صفوته، ما منّا الّا مقتول أو مسموم [١].
ثم نزل عن منبره و دعا بابن ملجم و سأله عن سبب قتله لأمير المؤمنين عليه السّلام فأجاب اللعين:
انّي عاهدت اللّه و جعلت في ذمّتي قتل أبيك، فوفّيت بعهدي، فان شئت الآن أن أذهب الى الشام و أقتل معاوية و أريحك منه ثم ارجع إليك كي تفعل بي ما تشاء.
فقال الحسن عليه السّلام هيهات: و اللّه لا تشرب الماء البارد قط حتى تلحق روحك بجهنّم.
(٢) و في فرحة الغري انّه: لمّا جيء بابن ملجم الى الحسن عليه السّلام قال:
انّي أريد أن أسارّك بكلمة فأبى الحسن عليه السّلام و قال:
انّه يريد أن يعض أذني، فقال ابن ملجم: و اللّه لو أمكنني منها لأخذتها من صماخه [٢].
فأخذه عليه السّلام و ضربه ضربة كما وصّاه أبيه، فذهب اللعين الى جهنّم و بئس المصير و في رواية أمر بقطع رأسه.
فاستدعت أم الهيثم بنت الاسود جثته الخبيثة فأحرقتها.
(٣) يقول المؤلف:
يظهر من هذه الرواية انّه قتل ابن ملجم اللعين، و ذهب الى بئس المصير في اليوم الحادي و العشرين من شهر رمضان، اليوم الذي استشهد فيه أمير المؤمنين، و تؤيد هذا المطلب رواية أخرى وجدت في بعض الكتب القديمة انّه لمّا دفن أمير المؤمنين عليه السّلام جاءت أم كلثوم الى
[١] البحار، ج ٤٣، ص ٣٦٣
[٢] فرحة الغري، ص ١٩- و عنه في البحار، ج ٤٢، ص ٣٠٧