تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٣ - الوجه الرابع عشر «في اختصاصاته عليه السّلام»
اين محبت از محبتها جداست * * * حب محبوب خدا حب خداست
أي انّ هذا الحب يختلف عن سائر الوان الحب فانّ حب محبوب اللّه حب اللّه حقيقة.
و قد تكرر قوله (صلّى اللّه عليه و آله):
«فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني» و انّ رضاها رضاه و غضبها غضبه.
(١) و من كمالاته الخارجية بركة اولاده بحيث لم يحصل لأحد ما حصل له من شرف الاولاد و طيبهم، فقد كان الحسن و الحسين عليهما السّلام ابناه امامين و سيدي شباب أهل الجنّة، و لا يخفى شدّة حبّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لهما و تعلّقه بهما، و أيضا باقي أولاده كالعباس و محمد و زينب و أمّ كلثوم و غيرهم فانّ جلالتهم و مرتبتهم أوضح من أن تبيّن.
(٢) و كان للامامين الحسن و الحسين عليهما السّلام أولاد في غاية الشرف و الطيب و العزّة، أما أولاد الحسن عليه السّلام فهم: القاسم، و عبد اللّه، و الحسن المثنى، و الحسن المثلث، و عبد اللّه المحض، و النفس الزكية، و ابراهيم قتيل باخمرى، و عليّ العابد، و الحسين بن عليّ بن الحسن المقتول في فخ، و إدريس بن عبد اللّه، و عبد العظيم، و أيضا سادات البطحاني و الشجري و كلستانة و آل طاوس و اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن عليّ عليه السّلام الملقب بطباطبا و غيرهم رضوان اللّه عليهم أجمعين و سيأتي ذكرهم.
(٣) و أما أولاد الامام الحسين عليه السّلام فهم الائمة الكرام، زين العابدين، و الامام محمد الباقر، و جعفر الصادق، و موسى الكاظم، و عليّ الرضا، و محمد الجواد، و عليّ الهادي، و الحسن العسكري، و الحجة ابن الحسن، مولانا صاحب العصر و الزمان (صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين).
«الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام».
للّه درّ ابن شهرآشوب:
مواهب اللّه عندي جاوزت أملي * * * و ليس يبلغها قولي و لا عملي
لكنّ أشرفها عندي و أفضلها * * * ولايتي لأمير المؤمنين عليّ