تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣٧ - «نصح و تحذير»
كل ليلة الف ركعة و ختم فيه القرآن الف ختمة، معروفة.
(١) و عن الغرر و الدرر للسيد (المرتضى) انّ دعبل بن عليّ و ابراهيم بن العباس كانا صديقين فجاءا الى عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام بعد ولاية عهده فقرأ دعبل:
مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات
(٢) و انشد ابراهيم قصيدة مطلعها:
ازالت عزاء القلب بعد التجلد * * * مصارع أولاد النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله)
فأعطاهما الامام عليه السّلام عشرين الف درهم مسكوكة باسمه الشريف بأمر المأمون، فجاء دعبل بسهمه الى قم فاشترى أهل قم كل درهم منه بعشرة دراهم فصارت حصته مائة الف درهم، لكن ابراهيم احتفظ بالدراهم حتى مات.
(٣) و قيل انّ (رجلا) علّم ولد الحسين عليه السّلام «الحمد» فلمّا قرأها على أبيه أعطاه ألف دينار و ألف حلّة، و حشا فاه درّا، فقيل له في ذلك، فقال: و أين يقع هذا من عطائه؟- يعني تعليمه- [١].
و قد مرّ انّه عليه السّلام أعطى أربعة آلاف درهم للأعرابي الذي قرأ له:
لم يخب الآن من رجاك و من * * * حرّك من دون بابك الحلقة
و مع هذا اعتذر منه و قال عليه السّلام «خذها فانّي إليك معتذر» [٢].
(٤) و سيأتي في ذكر تاريخ موسى بن جعفر عليه السّلام انّه جلس مكان المنصور يوم العيد بأمره فجاء الناس الى رؤيته و معهم هدايا و تحف كل بحسب حاله، ثم جاء بعد الكل شيخ هرم، فقال:
ليس لي شيء أهديه إليك يا ابن رسول اللّه الا ثلاثة ابيات أنشدها جدّي لجدّك الحسين عليه السّلام.
فقرأ الشيخ الابيات فقال الامام عليه السّلام: قد قبلت هديتك، ثم أجلسه الى جنبه و بعث المنصور يسأله عن الهدايا و التحف، فوهبها المنصور الى الامام، فوهبها الامام عليه السّلام الى ذلك
[١] البحار، ج ٤٤، ص ١٩١، ضمن حديث ٣، باب ٢٦
[٢] راجع البحار، ج ٤٤، ص ١٩٠