تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢١ - «خاتمة»
و مصابهم، و روى انّ الشيعة يحزنون لحزنهم و يفرحون لفرحهم.
(١) و وردت اخبار كثيرة في انّ الائمة عليهم السّلام يدعون الشعراء و يأمرونهم برثاء الحسين عليه السّلام و هم يسمعون و يبكون ثم يصلونهم و يبينوا فضل هذا العمل أي اقامة مجالس العزاء، و قد ذكرنا بعض هذه الاحاديث في الباب الخامس.
(٢) و في رواية انّ ابا جعفر عليه السّلام قال لابنه أبي عبد اللّه عليه السّلام: يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى ايّام منى [١].
(٣) و روى في التهذيب عن خالد بن سدير انّه قال:
سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على أمّه أو على أخيه أو على قريب له، فقال: لا بأس بشقّ الجيوب، قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون (ثم قال عليه السّلام في ذيل الحديث:) و قد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن عليّ عليهما السّلام و على مثله تلطم الخدود و تشق الجيوب [٢].
(٤) و في بعض الروايات انّه لما قتل الحسين عليه السّلام ما اختضبت امرأة من بني هاشم قط و لا اكتحلت و لم ير الدخان من مطابخهم، الى أن بعث المختار رأس عبيد اللّه إليهم بعد خمس سنين.
(٥) و روى ابن الاثير و غيره من علماء العامة و أهل السير انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما رجع من غزوة أحد سمع صوت بكاء نساء الانصار على قتلاهنّ، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لكن حمزة لا بواكي له.
فلما بلغ ذلك الانصار علموا انّ رسول اللّه يحب أن يبكى على حمزة، فأمروا نساءهم بالبكاء على حمزة قبل البكاء على قتلاهنّ، فقال الواقدي: انّ البكاء على حمزة صار سنّة آنذاك بحيث كان يبتدئ ذو المصاب بالبكاء على حمزة أولا [٣].
[١] الكافي، ج ٥، ص ١١٧- عنه البحار، ج ٤٦، ص ٢٢٠، ح ٢٥- و العوالم، ج ١٩، ص ٤٥٢، ح ٧
[٢] التهذيب، ج ٨، ص ٣٢٥
[٣] مضمون النص.