تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٢ - الاولى
فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، ثلاث مرّات، و انا عند عتبة الباب، فقلت: و انا منهم؟ فقال: أنت الى خير و ما في البيت احد غير هؤلاء و جبرئيل، ثم أغدف عليهم كساء خيبريّا فجلّلهم به و هو معهم، ثم أتاه جبرئيل بطبق فيه رمّان و عنب فأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسبح (العنب و الرمان) ثم اكل الحسن و الحسين فتناولا فسبّح العنب و الرمان في ايديهما، ثم دخل عليّ فتناول منه فسبّح أيضا، ثم دخل رجل من الصحابة و أراد أن يتناول، فقال جبرئيل: إنمّا يأكل من هذا نبيّ أو ولد نبيّ أو وصيّ نبي» [١].
(١)
النوع الثاني:
معجزاته (صلّى اللّه عليه و آله) في الجمادات و النباتات، كسلام الشجر و المدر عليه، و مشي الشجرة بأمره، و تسبيح الحجر بيده، و انقلاب الجذع سيفا لعكاشة في بدر و لعبد اللّه بن جحش في احد، و انقلاب سعف النخلة سيفا لأبي دجانة و انغماس قوائم جواد سراقة في الارض لمّا تبع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في اوّل الهجرة، فنكتفي هنا بذكر جملة منها:
(٢)
الاولى:
روت العامة و الخاصة بأسانيد معتبرة:
«انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا بنى مسجده كان فيه جذع نخل الى جانب المحراب يابس عتيق، اذا خطب يستند عليه، فلمّا اتخذ له المنبر و صعد حنّ ذلك الجذع كحنين الناقة الى فصيلها، فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاحتضنه فسكن من الحنين، ثم رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يسمّى الحنّانة الى أن هدم بنو أميّة المسجد و جدّدوا بناءه فقلعوا الجذع» [٢].
(٣) و في رواية انه قال (صلّى اللّه عليه و آله): لو لم أحتضنه لحنّ الى يوم القيامة، و ورد في رواية أخرى ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بقطع ذلك الجذع و دفنه تحت المنبر.
[١] الخرائج، ج ١، ص ٤٨- و عنه في البحار، ج ١٧، ص ٣٥٩
[٢] البحار، ج ١٧، ص ٣٦٥- الخرائج، ج ١، ص ١٦٥، مع حذف آخرها