تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٩ - الفصل الثاني عشر في ذكر أولاد الحسين بن عليّ عليه السّلام و ذكر بعض أزواجه الطاهرات
(١) و روى سبط بن الجوزي عن سفيان الثوري انّه: أراد عليّ بن الحسين عليه السّلام الخروج الى الحج أو العمرة، فاتخذت له أخته سكينة بنت الحسين سفرة انفقت عليها الف درهم و أرسلت بها إليه، فلما كان بظهر الحرة أمر بها ففرقت في الفقراء و المساكين [١].
(٢) اما زوجاته: احداهنّ شهربانو أو شاه زنان أم الامام زين العابدين عليه السّلام و الثانية الرباب بنت امرئ القيس أم سكينة و كان يحبها الحسين عليه السّلام كثيرا، و في ينابيع المودة انّ امرأ القيس كان له ثلاث بنات فتزوّج بالاولى أمير المؤمنين عليه السّلام و تزوج بالثانية الحسن عليه السّلام و تزوج بالثالثة الحسين عليه السّلام و هذه هي التي انشد فيها الحسين عليه السّلام تلك الاشعار المعروفة [٢]، و قد خطبها بعد استشهاد الحسين عليه السّلام أشراف قريش، فقالت: ما كنت لأتخذ حما بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا زوجا بعد الحسين عليه السّلام.
و لما رأت رأس الحسين عليه السّلام في مجلس ابن زياد (لعنه اللّه) صاحت و أخذت الرأس و وضعته في حجرها و قبّلته و قالت:
وا حسينا فلا نسيت حسينا * * * أقصدته أسنة الأعداء
غادروه بكربلاء صريعا * * * لا سقى اللّه جانبى كربلاء
(٣) و روي في التواريخ انها لم تعش بعد الحسين عليه السّلام أكثر من سنة و ما برحت عن البكاء و النحيب و لم تستظلّ تحت ظلّ و حينما رأت جسم الحسين عليه السّلام مطروحا على الارض و لا يمنعه شيء من أشعة الشمس، عاهدت نفسها أن لا تستظلّ بعده و قال ابن الاثير في الكامل:
و قيل انّها أقامت على قبره سنة و عادت الى المدينة، فماتت أسفا عليه [٣].
(٤) يقول المؤلف: لقد علمت في ذكر أحوال الحسن المثنى انّ زوجته فاطمة بنت الحسين عليه السّلام أقامت على قبر زوجها سنة مشغولة بالزهد و العبادة ثم انتقلت الى بيتها.
[١] تذكرة الخواص، ص ٣٢٧
[٢] ينابيع المودة، ص ٣١٨
[٣] الكامل في التاريخ، ج ٤، ص ٨٨