تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٢ - «خاتمة»
الراهب لحملة رأس الحسين عليه السّلام خزفا التي رواها علماء العامة، مرّت عليك فيما سبق، و حكاية رثاء الجن على الحسين عليه السّلام اكثر من أن تحصى و جاء في تذكرة السبط و غيرها، سماع أمّ سلمة ليلة قتل الحسين عليه السّلام نوح الجن عليه:
«ألا يا عين فاحتفلي بجهد» [١].
و سماع الزهري نوحهم أيضا بهذه الابيات:
نساء الجن يبكين نساء الهاشميات * * * و يلطمن خدودا كالدنانير نقيات
و يلبسن ثياب السود بعد القصبيات [٢]
و أيضا ورد في مراثيهم:
مسح النبي جبينه و له بريق في الخدود * * * أبواه من عليا قريش جدّه خير الجدود [٣]
(١) و ذكر ابن الجوزي في التذكرة و غيره عن ابن سعد في الطبقات: انّ هذه الحمرة لم تر في السماء قبل أن يقتل الحسين.
(٢) قال جدّي أبو الفرج في كتاب التبصرة: لما كان الغضبان يحمر وجهه عند الغضب، فليستدل بذلك على غضبه، و انّه أمارة السخط، و الحق سبحانه ليس بجسم، فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الافق و ذلك دليل على عظم الجناية [٤].
و في بعض كتب العامة انّه لما قتل الحسين مكث شهرين أو ثلاثة كأنّما لطخت الحيطان بالدم و مطرت السماء و بقي أثره في الثياب [٥].
(٣) و قال ابراهيم بن محمد البيهقي في كتاب المحاسن و المساوي- و قد ألّف قبل اكثر من ألف سنة-: قال محمد بن سيرين:
[١] نفس المهموم، ص ٤٩٣
[٢] القصيبات: الدرّ الرطب/ الزبرجد الرطب المرصع بالياقوت.
[٣] نفس المهموم، ص ٤٩٤
[٤] تذكرة الخواص، ص ٢٧٣
[٥] نفس المهموم، ص ٤٨٦