تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩ - الفصل الخامس في نبذة من معاجزه
(١)
الفصل الخامس في نبذة من معاجزه (صلّى اللّه عليه و آله)
اعلم ان للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) معجزات لم تكن لغيره من الأنبياء، و انه (صلّى اللّه عليه و آله) جاء بمثل معجزاتهم كلها.
و ذكر ابن شهرآشوب انّ للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) اربعة آلاف و اربعمائة و اربعين معجزة، و ذكرت منها ثلاثة آلاف.
(٢) يقول هذا الفقير: انّ جميع افعاله و اقواله و اخلاقه معجزة سيّما أخباره بالمغيّبات- كما يأتي ذكره- مضافا الى معجزاته قبل الولادة و بعدها، كما أحاط بها أهل الفن.
و أقوى و أبقى معجزاته هي القرآن، الذي عجز البلغاء و الفصحاء عن الاتيان بمثله، و اعترفوا بهذا العجز و الانكسار، و افتضح كل من أراد أن يأتي بمثله، كمسيلمة الكذّاب، و الاسود العنسي و غيرهم من المنحرفين الضالّين.
(٣) و من جملة ما قاله مسيلمة في قبال سورة الذاريات، هذه الخزعبلات:
«و الزارعات زرعا، فالحاصدات حصدا، فالطاحنات طحنا، فالخابزات خبزا، فالآكلات أكلا».
و في قبال سورة الكوثر قال لعنه اللّه:
«انّا أعطيناك الجاهر، فصل لربك و هاجر، انّ شانئك هو الكافر».
و من جملة ما قاله الاسود في قبال سورة البروج:
«و السماء ذات البروج، و الارض ذات المروج، و النساء ذات الفروج، و الخيل ذات