تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧١٧ - الفصل الاول في تسريح الرءوس الشريفة الى الكوفة
(١)
الفصل الاول في تسريح الرءوس الشريفة الى الكوفة
لما فرغ ابن سعد من قتل الحسين عليه السّلام سرّح الرأس الشريف أولا مع خولي بن يزيد و حميد بن مسلم، في عصر يوم عاشوراء، و حمل خولي الرأس الشريف و أسرع في المسير حتى دخل الكوفة ليلا، و لأن ملاقات ابن زياد غير ممكنة في الليل اضطر الى المبيت في بيته.
و روى الطبري و الشيخ ابن نما عن النوار زوجة خولي انّها قالت: أقبل خولي برأس الحسين عليه السّلام فوضعه تحت اجانة [١] في الدار ثم دخل البيت، فآوى الى فراشه، فقلت له: ما الخبر ما عندك؟ قال: جئتك بغنى الدهر، هذا رأس الحسين معك في الدار، قالت: فقلت:
ويلك جاء الناس بالذهب و الفضة و جئت برأس ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لا و اللّه لا يجمع رأسي و رأسك بيت أبدا.
قالت: فقمت من فراشي فخرجت الى الدار، فو اللّه ما زلت أنظر الى نور يسطع مثل العمود من السماء الى الأجانة و رأيت طيرا بيضا ترفرف حولها، فلما أصبح غدا بالرأس الى عبيد اللّه بن زياد [٢].
(٢) يقول المؤلف:
لم ينقل أحد من أرباب المقاتل المعتبرة شيئا عن أحوال أهل البيت عليهم السّلام في يوم عاشوراء
[١] اجانة: اناء تغسل فيه الثياب.
[٢] تاريخ الطبري، ج ٤، ص ٣٤٨- و مثله البحار، ج ٤٥، ص ١٢٥