تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٩ - «مقتل عمرو بن قرظة بن كعب الانصاري الخزرجي»
انا عجوز سيدي ضعيفة * * * خاوية [١]بالية نحيفة
اضربكم بضربة عنيفة * * * دون بني فاطمة الشريفة
و ضربت رجلين فقتلتهما فأمر الحسين عليه السّلام، بصرفها و دعا لها [٢].
(١)
«مقتل العبد التركي»
قيل انّ الحسين عليه السّلام كان له عبد تركي و كان قارئا للقرآن و في غاية الصلاح و السداد، فهجم على صفوف العدو و هو يقول:
البحر من طعني و ضربي يصطلي * * * و الجو من سهمي و نبلي يمتلي
اذا حسامي في يميني ينجلي * * * ينشق قلب الحاسد المبجّل
فقتل جماعة قيل كانوا سبعين ثم سقط صريعا فجاءه الحسين عليه السّلام فبكى و وضع خدّه على خدّه ففتح عينه فرأى الحسين عليه السّلام فتبسم ثم صار الى ربه.
(٢)
«مقتل عمرو بن قرظة [٣] بن كعب الانصاري الخزرجي»
ثم خرج عمرو بن قرظة فاستأذن الحسين عليه السّلام و ذهب للقتال مرتجزا:
قد علمت كتيبة الانصار * * * انّي ساحمي حوزة الذّمار
ضرب غلام غير نكس شار * * * دون حسين مهجتي و داري
فقاتل قتال الرجل الباسل و صبر على الخطب الهائل و كان يلتقي السهام بمهجته فلم يصل الى الحسين عليه السّلام سوء حتى اثخن بالجراح فالتفت إليه و قال: أوفيت؟
قال: نعم، أنت أمامي في الجنة فاقرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اعلمه أنّي في الأثر، فقاتل حتى
[١] عجوز أي امرأة كبيرة السن و تستعمل أيضا بمعنى الدرع و الرمح و آلة العمل و تأتي بمعنى الكلب.
(منه رحمه اللّه)
[٢] البحار، ج ٤٥، ص ٢٧
(٣) البحار، ج ٤٥، ص ٣٠