تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٨ - «مقتل شاب قد قتل أبوه»
ريحه و احشره مع الابرار، و عرّف بينه و بين محمد و آل محمد [١].
و في رواية: انّ الناس كانوا يحضرون المعركة و يدفنون القتلى فوجدوا جونا بعد عشرة أيام تفوح منه رائحة المسك رضى اللّه عنه [٢].
(١)
«مقتل الحجاج بن مسروق»
و كان مؤذن الحسين عليه السّلام فخرج مرتجزا:
أقدم حسين هاديا مهديا * * * اليوم تلقى جدّك النبيا
ثم أباك ذا الندى عليا * * * ذاك الذي نعرفه وصيّا
فقتل خمسة و عشرين نفرا ثم قتل رحمه اللّه [٣].
(٢)
«مقتل شاب قد قتل أبوه»
ثم خرج شاب قد قتل أبوه في المعركة و كانت امّه معه، فقالت له امّه: أخرج يا بني و قاتل بين يدي ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فخرج فقال الحسين عليه السّلام: هذا شاب قتل أبوه و لعل امّه تكره خروجه، فقال الشاب: أمّي أمرتني بذلك فبرز و هو يقول:
أميري حسين و نعم الامير * * * سرور فؤاد البشير النذير
علي و فاطمة والداه * * * فهل تعلمون له من نظير
له طلعة مثل شمس الضحى * * * له غرة مثل بدر منير
و قاتل حتى قتل و حزّ رأسه و رمي به الى عسكر الحسين عليه السّلام، فحملت امّه رأسه و قالت:
أحسنت يا بني يا سرور قلبي و يا قرّة عيني، ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته و أخذت عمود خيمة و حملت عليهم و هي تقول:
[١] البحار، ج ٤٥، ص ٢٢
[٢] راجع البحار، ج ٤٥، ص ٢٢
[٣] البحار، ج ٤٥، ص ٢٥