تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٩ - «مقتل سعيد بن عبد اللّه الحنفي رحمه اللّه»
قتل، رحمة اللّه عليه و رضوانه.
(١)
«مقتل سعيد بن عبد اللّه الحنفي رحمه اللّه»
روي انّ الحسين عليه السّلام أمر زهير بن القين و سعيد بن عبد اللّه أن يتقدما أمامه حتى يصلّي الظهر، فتقدما أمامه في نحو من نصف اصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف [١].
(٢) و روي انّ سعيد بن عبد اللّه الحنفي تقدم امام الحسين عليه السّلام، فاستهدف لهم يرمونه بالنبل كلما أخذ الحسين عليه السّلام يمينا و شمالا قام بين يديه، فما زال يرمى حتى سقط على الارض و هو يقول:
اللهم العنهم لعن عاد و ثمود، اللهم أبلغ نبيّك عنّي السلام و أبلغه ما لقيت من الم الجراح، فانّي أردت ثوابك في نصرة ذرية نبيّك، ثم قضى نحبه رضى اللّه عنه، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف و طعن الرماح [٢].
و قال الشيخ ابن نما: و قيل صلى الحسين عليه السّلام و أصحابه فرادى بالايماء [٣].
(٣) يقول المؤلف:
كان سعيد بن عبد اللّه من وجوه الشيعة بالكوفة و هو رجل شجاع ذو عبادة كثيرة، و قد ذكر سابقا أنّ أهل الكوفة أرسلوه مع هاني بن هاني السبيعي، الى الحسين عليه السّلام كي يعطيه كتبهم و يرغبه بالقدوم الى الكوفة.
و هما آخر من أرسلهما أهل الكوفة بكتبهم، و قد ذكر كلامه ليلة عاشوراء لما اذن لهم الحسين بالانصراف في كتب المقاتل المعتبرة و ذكر اسمه في الزيارة المشتملة على أسامي الشهداء، و قال عبيد اللّه بن عمرو البديّ الكندي في حقه و حق الحر و مواساته مع زهير بن القين:
[١] البحار، ج ٤٥، ص ٢١
[٢] البحار، ج ٤٥، ص ٢١
[٣] مثير الاحزان، ص ٦٥