تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٤ - الفصل الثاني وقائع يوم التاسع و ليلة العاشر من محرم
امام بيته محتبيا بسيفه اذ خفق برأسه على ركبته [١].
(١) روى الكليني عن الصادق عليه السّلام انّه قال:
«تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السّلام و أصحابه بكربلاء و اجتمع عليه خيل أهل الشام و أناخوا عليه، و فرح ابن مرجانة و عمر بن سعد بتوافر الخيل و كثرتها و استضعفوا فيه الحسين عليه السّلام و أصحابه، و أيقنوا انّه لا يأتي الحسين عليه السّلام ناصر و لا يمدّه أهل العراق (ثم قال:) بأبي المستضعف الغريب» [٢].
و لما سمعت زينب الضجة دنت من أخيها فقالت: يا أخي أ ما تسمع الاصوات قد اقتربت؟
فرفع الحسين عليه السّلام رأسه فقال: انّي رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الساعة في المنام فقال لي: انّك تروح إلينا، فلطمت أخته وجهها و نادت بالويل، فقال لها الحسين عليه السّلام: ليس لك الويل يا أخية اسكتي رحمك اللّه.
(٢) ثم قال له العباس يا أخي أتاك القوم، فنهض ثم قال: يا عباس اركب بنفسي أنت يا أخي حتى تلقاهم و تقول لهم ما لكم و ما بدا لكم و تسألهم عمّا جاء بهم، فأتاهم العباس في نحو من عشرين فارسا فيهم زهير بن القين و حبيب بن مظاهر، فقال لهم العباس: ما بدا لكم و ما تريدون؟ قالوا: قد جاء أمر الامير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم، فقال: فلا تعجلوا حتى ارجع الى أبي عبد اللّه.
(٣) فرجع يركض الى الحسين عليه السّلام يخبره الخبر فقال عليه السّلام: ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخرهم الى غدوة و تدفعهم عنا العشية لعلنا نصلّي لربنا الليلة و ندعوه و نستغفره، فهو يعلم انّي قد كنت أحب الصلاة له و تلاوة كتابه و كثرة الدعاء و الاستغفار، فمضى العباس إليهم و أخذ منهم التأجيل لتلك الليلة [٣].
[١] الارشاد، ص ٢٢٩، مع اختلاف.
[٢] الكافي، ج ٤، ص ١٤٧
[٣] الارشاد، ص ٢٣٠