تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٨ - الفصل الثالث في بيان فضيلة البكاء على سيد الشهداء عليه السّلام و رثائه و اقامة مأتمه
(١) و روي عن ابي عمارة المنشد باسانيد كثيرة معتبرة انّه قال:
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي: يا أبا عمارة أنشدني في الحسين بن عليّ عليه السّلام قال:
فأنشدته فبكى، ثم أنشدته فبكى- و في رواية انّه قال: أنشدني كما تنشدون- قال: فو اللّه ما زلت أنشده و يبكي حتى سمعت البكاء من الدار.
فقال لي: يا ابا عمارة من أنشد في الحسين بن عليّ عليه السّلام فابكى خمسين فله الجنة، و من أنشد في الحسين شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنة، و من أنشد في الحسين فأبكى عشرين فله الجنة، و من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة، و من أنشد في الحسين فأبكى واحدا فله الجنة، و من أنشد في الحسين فبكى فله الجنة، و من أنشد في الحسين فتباكى فله الجنة [١].
(٢) و روى الشيخ الكشي عن زيد الشحام انّه قال:
كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام و نحن جماعة من الكوفيين، فدخل جعفر بن عفان على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقربه و أدناه ثم قال:
يا جعفر، قال: لبيك جعلني اللّه فداك، قال: بلغني انّك تقول الشعر في الحسين عليه السّلام و تجيد.
فقال له: نعم جعلني اللّه فداك، فقال: قال، فأنشدته و من حوله حتى صارت الدموع على وجهه و لحيته.
ثم قال: يا جعفر و اللّه لقد شهدك ملائكة اللّه و المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين عليه السّلام و لقد بكوا كما بكينا أو أكثر، و لقد أوجب اللّه لك يا جعفر في ساعته الجنة بأسرها و غفر اللّه لك.
فقال: يا جعفر أ لا أزيدك؟ قال: نعم يا سيدي، قال: ما من احد قال في الحسين عليه السّلام
[١] أمالي الصدوق، ص ١٢١، المجلس ٢٩، حديث ٦- و عنه في البحار، ج ٤٤، ص ٢٨٢، ح ١٥